قال وزير العمل كميل أبو سليمان في مؤتمر صحافي عقده أمس: "اليوم انطلقت حملات التفتيش من قبل وزارة العمل، بالتعاون مع مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبمؤازرة قوى الأمن الداخلي بعد انتهاء مهلة الشهر التي أعلنّا عنها كفترة سماح لتسوية الاوضاع خلال إطلاق خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية.
وتم التنسيق مع وزارتي الداخلية والبلديات والعدل ومع المدعين العامين والأجهزة الأمنية من قوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة، والبلديات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومشكورين جميعا".
أضاف أبو سليمان: "مخطئ من يراهن على الوقت كي تنفس الخطة، ومخطئ من يعتقد أن نفسنا قصير، وسوف نتعب. لن نتعب من تطبيق القانون ومن حماية حقوق اليد العاملة اللبنانية.
وكرر أن هدفنا ليس وقف الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية بل تنظيمها، وحصولها على اجازة عمل حيث يجيز لها القانون ذلك. وكذلك، إن هدفنا إعطاء الأولوية لليد العاملة اللبنانية وخلق المزيد من فرص العمل لها. نلمس تجاوباً مع الخطة من خلال اقدام عدد كبير من المؤسسات والشركات على توظيف عمال لبنانيين خلال الاسابيع الماضية، وتم توظيف مئات اللبنانيين".
وأشار أبو سليمان الى أنه "اليوم (أمس)، توزع 25 مفتشاً و9 رؤساء دوائر على مناطق عدة، وكل يوم سنكون في مناطق جديدة.
وكان التفتيش اليوم في 9 مناطق: الغبيري، الحمرا، جونية، بر الياس، دورِس، الدوير، صيدا، حلبا وطرابلس بمؤازرة قوى الامن الداخلي، وبالتعاون مع مفتشي الضمان والبلديات، وكانوا على تواصل مع النيابات العامة حيث اقتضت الحاجة، والجميع مشكور على تعاونه". والنتيجة بالارقام: 20 إقفالاً، 129 ضبطاً، 24 إنذاراً، 41 مؤسّسة وضعها قانوني، أما المجموع العام للمؤسسات والمحلات التي زارها التفتيش اليوم 214".
وأشاد أبو سليمان بالكفاءات الموجودة في الوزارة، وأكد ان "هناك طاقات في الادارة اللبنانية ولكن المهم ان نعطيها الفرصة كي تشتغل ونحميها من الضغوط والتدخلات السياسية. صحيح ان هناك الكثير من المحال التي لديها يد عاملة غير شرعية أقفلت تلقائياً اليوم، بمجرد ان علمت ان مفتشينا على الارض ولكن أدعوها إلى أن تسوّي وضعها، وذلك من الافضل والاوفر لها قبل ان ترتفع الرسوم مع الموازنة الجديدة. وسيزور مفتشو الوزارة هذه المحلات مجدداً، والأفضل لها ان تلتزم القانون".
وأشار إلى أن "مكافحة اليد العاملة غير الشرعية وتطبيق القانون على كل الاراضي اللبنانية ككرة الثلج انطلقت وستكبر، وما من شيء يوقفها لأن سلاحها القانون والمصلحة الوطنية"، وقال: "ندرك جيداً أن المسيرة طويلة وغير سهلة، ولكننا مصرون على تطبيق القانون بكل مسؤولية ورصانة واحترام للناس، فهذا وعدنا للشعب اللبناني، والايام ستشهد على هذا الوعد".
