الرابطة المارونية تلتقي السفير البابوي: الوحدة الوطنية توصلنا الى بر الأمان

دقيقتان للقراءة

زار السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا مقر الرابطة المارونية، وكان في استقباله رئيسها السفير خليل كرم واعضاء المجلس التنفيذي للرابطة .وقد عقد لقاء،تناول الوضع في لبنان ،والدور الذي يضطلع به الكرسي الرسولي لمساعدته على عبور الازمة التي تعصف به.


وتحدث السفير كرم في مستهل اللقاء، مرحباً بالسفير بورجيا، ومستعرضاً تاريخ العلاقة بين الكرسي الرسولي والرابطة المارونية. وأضاء في كلمته على الهواجس اللبنانية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان ومتوقفا عند الشغور الرئاسي، وضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مشيرا إلى اضطرار السلطات الكنسية - إزاء استعصاء الحل- على المطالبة بمؤتمر دولي لمساعدة لبنان على الخروج من هذه الازمة - المحنة.


وأضاف: "إن وقع الازمة الاقتصادية الخانقة، وأثرها السلبي على قطاعي التعليم والصحة، يزيد من وتيرة الهجرة لدى الشباب اللبناني ويفاقمها. ثم تطرق رئيس الرابطة المارونية إلى معضلة النزوح السوري في لبنان، وما تشكله من اخطار جسيمة على ديمغرافية البلاد وسلمها الأهلي، وقدرتها الاقتصادية على إحتمال الأعباء التي يرتبها هذا النزوح، خصوصاً أن عدد النازحين السوريين يعادل ما يقارب نصف المقيمين في لبنان".


وأشار الى أنه "كان الأجدر بالمنظمات الأممية المعنية بهذا الملف، وسائر المنظمات الدولية المانحة، أن تدفع في اتجاه توفير عودة كريمة للنازحين إلى سوريا، بعدما أصبحت معظم مناطقها آمنة، وأن تسدد الإسهامات المالية اليهم مباشرة في بلادهم، فلا يهجرون أرضهم ولا يتخلون عن هوية وطنهم الأم وجذورهم".


وردّ السفير بورجيا على كلمة رئيس الرابطة، بكلمة مسهبة عدّد فيها مراحل العلاقة اللبنانية - الفاتيكانية عبر التاريخ، منوّهاً بدور الرابطة المارونية في العديد من المحطات الوطنية والمسيحية.


وحمّل تحيات الحبر الاعظم البابا فرنسيس وبركاته إلى رئيس الرابطة وأعضاء مجلسها التنفيذي وأعضائها. وقال إن "لبنان واجه أزمات أكثر صعوبة وخطورة. وتمكّن ابناؤه من تخطيها. وأن الوحدة الوطنية وتضامن المسيحيين وتواصلهم مع جميع العائلات الروحية المكونة للبنان، هو الذي يساعد على الولوج إلى الحلول في هذه المرحلة".


وبعد ذلك دار حوار مطوّل بين السفير البابوي ورئيس الرابطة المارونية وأعضاء مجلسها التنفيذي حول كل موضوعات الساعة التي تتصل بمستقبل لبنان والوجود المسيحي في الشرق.