روي أبو زيد

أرزة الشّدياق: الثورة أنثى وسننتفض حتى الرّمق الأخير

3 دقائق للقراءة
سطع اسم أرزة الشدياق على شاشاتنا المحليّة بفضل ابتسامتها التي لا تفارق وجهها، الأمل الذي ترسمه في كلماتها وقربها من الجميع بفضل صدقها وتصالحها مع الذّات. وباتت أرزة اسماً على مسمّى بعد مواقفها الأخيرة المؤيّدة لثورة 17 تشرين، فهي صامدة على قاعدة حبّ الوطن والدفاع عن كرامته حتى الرّمق الأخير.


كيف تعرّفين بنفسك بعد كلّ الإنجازات التّي حقّقتها في حياتك؟

أنا امرأة لبنانيّة وأفتخر بذلك.


ما هي برأيك صفات المرأة القديرة في لبنان؟

المرأة الّلبنانية القديرة هي سيدة صامدة، إدارية، تعلم كيفيّة الحفاظ على حقوقها، تدافع عن حقوق المظلوم وتقول الحقيقة دوماً من دون خوف.


أتعتقدين أنّ المرأة تثبت نفسها في المجتمع وخصوصاً في الأوضاع الحالية؟

بالطبع، خصوصاً وأنّ الثورة الحالية هي "أنثى" كما سمّاها كبار الصحافيين والكتاب. إذ رأينا المرأة المنتفضة، المناضلة التي افترشت الشارع للمطالبة بحقوقها. ورأينا الطالبات الّلواتي حضرن من كافة المناطق الّلبنانية من أقصى الجنوب الى جرود عكّار: كلّ سيدة عبّرت عن نفسها وأوصلت صرختها الممزوجة بثقافتها وانفتاحها رغم الحرمان الذي تعانيه.ما هو موقفك من هذه الثورة وهل ستؤتي بثمار؟أنا أؤيد هذه الثورة حتى الرمق الأخير، فأنا سعيدة جداً بارتفاع نسبة الوعي لدى الشباب واعتمادهم مبدأ محاسبة الزعماء في البلاد فضلاً عن عدم السكوت عن الفساد أو الخنوع للذلّ. الثورة بالنسبة لي هي طريقة عيش ونهج سنعتمده حتى النهاية ولن نستسلم أبداً. إنجازات عدّة تحققها الانتفاضة الشعبية فكلّ يوم تُفتح ملفّات فساد ويظهر الفاسد على حقيقته.


من هي الشخصية التي تأثّرت بمواقفها أيام الثورة؟

لفتني كثيراً هشام حداد ومواقف باميلا الكيك ووسام حنا.


لماذا ابتعدتِ عن الشاشة؟

أنا لم أبتعد عن الشاشة، لكنّ المحطات التلفزيونية تطالبنا بالمموّل أو الـSponsor من أجل اعتماد فكرة برنامج اقترحناها، خصوصاً في ظلّ الأوضاع الحالية مع تراجع عمل شركات الإنتاج والإعلان.ما هي مشاريعك الحالية؟أتابع تصوير مشاهدي في مسلسل "لا قبلك ولا بعدك" الذي بدأ عرضه على قناة الجديد، وأقوم بتحضير برنامج رمضانيّ سأصوّره في سوريا وسيعرض على التلفزيون السوري كما أنني قدّمتُ فكرة برنامج لشاشة الـMTV.





ما رأيك بما حصل أخيراً مع جمعية "رسالة حياة" خصوصاً وأنّك عضو فعّال فيها؟

أنا متطوّعة وعضو فعّال في Mission de Vie، هذا الأمر سمح لي رؤية الأحداث بعمقها وليس كما ظهرت إعلامياً، لذلك أنا علمت ببراءة الجمعيّة من اللحظة الأولى، خصوصاً وأنني شاهدة على طريقة معاملتهم مع الأطفال، القصّر والطاعنين في السنّ. الخطأ قد يقع في بعض الأحيان ولكن لا يحقّ لنا توجيه اصابع الاتهام الى جمعيّة بأكملها بسبب عضو فاسد فيها، إن وُجد. هل يمكن لنا التغاضي عن أعمالها الإنسانية والخيّرة التي تقوم بها بمجانيّة؟ لذلك أناشد عبر هذا المنبر أصحاب الأيادي البيضاء التي تدعم جمعيّة "رسالة حياة" ألّا تتوقّف عن إمدادها بوسائل المساعدة كافة، خصوصاً بعد ظهور براءتها.من هو مثالك الأعلى في الحياة؟والدي لأنه علّمني الإيمان، حب الوطن والحفاظ على كرامتي.


ما هي حكمتك في الحياة؟

"لتكن مشيئتك" واعتماد فعل التسليم الكلّي لله.


أخبرينا عن سرّ بسمتك التي لا تغارق وجهك.

السلام الداخلي بفضل الإيمان والصلاة والعلاقة المتينة مع الله.


في الختام، ماذا تقولين للثوار؟

لا تفقدوا الأمل بلبنان ولا تنجرفوا بالإشاعات بل حافظوا على تفاؤلكم وناضلوا حتى الرّمق الأخير.