1830

الإصابات

35

الوفيات

1292

المتعافون

محمد دهشة

"حراك صيدا" يُصعّد تحرّكاته الاحتجاجية: لا تراهنوا على الوقت أو الأعداد

7 شباط 2020

02 : 00

شعارات أمام مصرف لبنان في صيدا

قرر "حراك صيدا" تصعيد تحركاته الاحتجاجية في اليوم الثالث عشر بعد المئة، بعدما أقرت حكومة حسان دياب البيان الوزاري الذي ستنال على أساسه ثقة مجلس النواب يوم الثلثاء المقبل، من دون الأخذ بالاعتبار المطالب الشعبية المحقة، وذلك تأكيداً على الموقف الثابت أنّ "حكومة لا تكافح الغلاء ولا تحمي حقوق الناس.. لا تمثلنا".

وأبلغت مصادر الحراك "نداء الوطن" أنّ التحركات الاحتجاجية ستبقى متدحرجة وسلمية في المرحلة المقبلة، كما كانت سابقاً ولها خصوصية في صيدا نتيجة تداخل المشهدين السياسي والطائفي، لكنّها ستؤكد على أمرين اثنين لا ثالث لهما، أولاً: أنّ "الحراك" لن يتوقف وأنّ "الثورة الشعبية" التي انطلقت في 17 تشرين الاول، لم تيأس أو تستسلم، وستسقط الرهان على عامل الوقت والتعب، ذلك أنّ أعداد المتظاهرين أو المعتصمين في الساحات، لا تقاس بالأرقام، لأنها اجتاحت كل بيوت لبنان ولامست عقول كل اللبنانيين واستقرت في وعيهم وبات كل اللبنانيين يدركون أنّه نظامٌ فاشل وتحكمنا طبقة سياسية فاشلة وأنّ كل الناس ضاق ذرعهم وباتوا ينتظرون لحظة التغيير الكبير.. وهو آت لا محالة. والثاني، المزيد من التنسيق والتعاون بين "مجموعات الحراك" في صيدا نفسها، ومع باقي المجموعات في الساحات اللبنانية كافة بعيداً من الطائفية والمذهبية والمناطقية من أجل الضغط على الحكومة، وقد يكون التحدي الكبير او الاختبار يوم الثلثاء، موعد نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب.

وقال الناشط في الحراك خليل المتبولي انه "منذ أيام الإنتفاضة الأولى، رفعت الساحات مطالبها ولم تهادن ولم تفاوض ولم تنطل عليها المحاولات المسمومة من السلطة لإخضاعها، أسقطِت الحكومة السابقة وأسقطت معها موازناتها الفاشلة وأوراقها الإصلاحية الفضيحة، هذه التي وعدت بالخروج من الأزمة عبر بيع ما تبقى من هذا الوطن! تأتينا اليوم حكومة جديدة/ قديمة، ولدت من رحم الطبقة السياسية ذاتها التي أدخلت البلد في أزماته الحالية، تستنسخ عن سابقاتها كل وصفات الفشل الاقتصادي التي جربناها وانتفضنا عليها". أضاف: "هذه الحكومة ستعمق الأزمة ولن تخرجنا منها. كفى مكابرة وكفى متاجرة بمصالح الناس وارزاقها لأن الناس لن ترحم، وقد اعذر من انذر! نقول عنهم انهم فاشلون ليس لأنهم فاسدون فحسب، بل لأنه كان باستطاعتهم أن يسرقوا من هنا ومن هناك ولكن في نهاية المطاف أن يؤمنوا الكهرباء، والطبابة، والتعليم المجاني والمواصلات العامة وفرص العمل..."."فشّة خلق"

في المقابل، تحوّل "الغضب الشعبي" الى "فشة خلق"، حيث رصدت "نداء الوطن" سلسلة متفرقات من التعبير العفوي تعبيراً عن النقمة، والتي قام بها المحتجون أنفسهم أو مواطنون عاديون، هالهم أنّ المسؤولين لم يستجيبوا لمطالبهم، فابتكروا اساليب جديدة للتعبير عن موقفهم، بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي التي لعبت دوراً بارزاً في التحريض والحشد أو الاعتصام أمام المؤسسات العامة، أو في "ساحة الثورة" عند "تقاطع ايليا"، ومنها إعادة كتابة المزيد من الشعارات الغاضبة على جدار فرع مصرف لبنان في صيدا بعدما قامت الإدارة بطلائه لمحو الشعارات السابقة، اذ كتب المحتجون عبارات باللغتين العربية والانكليزية وبألوان مختلفة وفاقعة، ومنها الأحمر والأخضر، تحمّل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مسؤولية التدهور النقدي، وادارات المصارف التي قررت تخفيض السحوبات المالية وتحويلها الى نصف شهرية بعدما كانت أسبوعية، ما سمح بالمزيد من التلاعب اليومي في سعر صرف الدولار الأميركي الذي وصل أمس الى نحو 2300 ليرة لبنانية وسط قلق متزايد ومخاوف من الصعود مجدداً.

وما شهدته مدينة صيدا من منافسات الـ"دريفتينغ " او انجراف السيارات (التشفيط) تحت عنوان "فشة خلق" والذي اقامته جمعية "Driftmania- Lebanon" بإدارة هشام سعد، في باحات مدينة عالم المرح، لتنفيس مخزون الغضب والسخط لديه جراء الأوضاع الصعبة التي يعيشها اللبنانيون والمطالبة بالتغيير المنشود، بمشاركة 25 متبارياً من عدة مناطق لبنانية بينهم سيدة على متن سيارات خاصة ومجهزة لهذا لنوع من الرياضات الميكانيكية. وقال منظم النشاط هشام سعد، "كل واحد يعتصم ويعبّر على طريقته ونحن عبّرنا على طريقتنا الخاصة من خلال قيادة وانجراف السيارات وهي في الوقت نفسه رياضة ومتنفس للشباب ونتمنى أن يتجه المزيد من الشباب الى هذه الرياضة و"يفشوا خلقهم" ضمن الساحات وليس على الطرقات".

يذكر أن المحتجين في صيدا، اعتمدوا سابقاً اساليب مختلفة، منها إشعال "زنار نار" حول بعض المصارف، كتابة شعارات أو لصق منشورات على واجهاتها، وطلي الصراف الآلي باللون الاسود، ورفع "مشانق" على احد اشارات السير في ايليا، اقفال المؤسسات العامة بالسلاسل المعدنية والاقفال وسواها.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.