عماد موسى

جبران باسيل أو السيد حلمي؟

3 دقائق للقراءة

إستشهد الصهر بجملة حفظها العم عن جدنا جبران خليل جبران ورددها على مسامع رسله المكلّفين إرشاد المضللين إلى الصراط المستقيم "ويل لأمّة تضحّي بشبابها من أجل شيبها". نطق الجنرال الحكيم بتلك العبارة وهو على مشارف الثمانين. السبت رد جبران التحية لعمّه جبل مقتبساً من محيط محيط ديماغوجيته "ونحن اليوم منقلّك: "ويل لشعب يضحي بأوادمه من أجل سارقيه". يا سارقاً قلوب العذارى أنتَ يا GB، يا جميل عصرك، يا قاصاً قصص انتصارات متخيلة، يا مادحاً حلماً لا يصيب وقائداً لا يشيب وجوهرة لا تصدأ وجبيناً لا يتغضّن.

كم كان ليكون السبت مملّاً، لولا هذا النوع من القصص يا زبدة الأوادم الطيبي القلب في هذا الوطن التعِس. زبدة وعسل على وجه الدقة. أطعمتُ الدجاجات. قعدت في "الشمسات" ورحتُ أفتش في خطاب الوعي المبكر عن الكلمات الضائعة بهدف التسلية لا أكثر. بقليل من الجهد وجدتها.

"حلمنا بالحرية والسيادة والاستقلال وتحقّقت (مع اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري) هل منحافظ عليهم او نخسرهم؟ (سؤال تعجيزي).

ويتابع السيد حلمي أحلام اليقظة كما لو أنه في جلسة تحضير أرواح:

"الحلم ما بيخلص، ولو اعتبر الانسان انه حققه (في جهنم)، بيخلق حلم تاني (مشوشط) والانسان يلّي بيوقّف يحلم، بيموت بعقله (أو ما بقي منه) وبروحه" (الطالعة عند باريها).

"الحلم ببناء الدولة ما بيتحقّق بسرعة" ( مش مستعجلين).

"حلِمنا (ولا نزال) بالرئاسة لتكون وسيلة لبناء الدولة الصالحة (للوصوليين) والقوية"( بالإنتهازيين).

"اذا كان حدا توهّم إنو( بأول ست سنوات) بالرئاسة رح نحقّق كل اهدافنا (المتحوّرة) بيكون الوهم آخره كلمة غصّة (أو ما يشابهها)! وهيدي الغصة (الجرصة) يلّي صابت اللبنانيين (المجاديب تحديداً)، لأن افتكروا انو مع الرئيس عون (وصهره) كلّه بيظبط."(فأكلوا الضرب).

وجاء في أحلام الرجل الذي لا ينام:

"رئيس الجمهورية (العونية) امّا منختاره بقناعتنا (المتذبذبة)، وما حدا بيفرضه علينا، امّا الجمهورية (عمرها) ما بتقوم بهيك (نسناس) ناس".

حلمنا نعمل قانون الغاز (فصارت جرة الغاز بمليون)؛ حلمنا نعمل مراسيم وهيئة النفط (وبدأت إسرائيل الشفط). حلمنا نرسّم الحدود ( مع سورية) وعملناها" (تحتنا) و"يمكن الحق علينا شوي".

"حلمُنا بلبنان القوي وبالجمهورية القوية (يعني قوات) وبالدولة القوية ما بيوقف".

فليندفس حلمك تحت الحرام وستين عمرو ما يوقف. إلى هنا إكتفيت بتسالي يوم السبت وبـ"نصف الحلم" وثمة سؤال لصانع الأحلام. ماذا بعد الأحلام؟

بعد الأحلام رؤى "نعم نحن عنا رؤية للبنان 2050". وشو شايفلنا للتلاتا سيد حلمي على وجه التحديد؟