إعترض نائب سابق، كان محسوبًا ضمن حصة التيار النيابية، على وصف جبران باسيل بـ "الفاسد" مصححًا التوصيف: "إنه ملك الفساد" وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد جددت في نهاية العام 2024 العقوبات المفروضة على ولي العهد الأورنجي في العام 2020 على "خلفية الدور الذي لعبه في انتشار الفساد في لبنان" ويزعم باسيل أن العقوبات فُرضت عليه بعد رفضه فك العلاقة مع تنظيم "حزب الله" الخيري.
ويُعتبر باسيل من أبرز الأسماء المسيحية المُعاقبة أميركيًا،وغير المندرجة ضمن تركيبة "الثنائي الشيعي" لكنه من أكبر المستفيدين من هذا التحالف المذهبي، خصوصًا في الإستحقاقات النيابية، وقد حصل في انتخابات الـ 2022 على خمسة نواب كهبة من "الثنائي" توزعوا على دوائر زحلة وبيروت الثانية والبقاع الغربي وبعلبك.
وعادة ما يلي العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية بيانات لبنانية مضحكة عن المعاقبين وفحواها أن العقوبات وسام شرف على صدر المشمولين بها. بمعنى أن الحائز على وسام الإستحقاق الوطني أو وسام الأرز أو وسام فجر الجنوب يضيف إلى سيرته الذاتية وسام ماغنيتسكي للفساد الكبير من الدرجة الأولى أو وسام الارهاب المذهب أو سعفة كينغبين للمخدرات ذات الجودة العالية.
ولا بد في هذه العجالة من التوقف أمام واحد من الكليشيهات الطريفة التي أعقبت صدور لائحة النخبة المعاقبة فقد جاء في الذراع الإيرانية في لبنان أن العقوبات لا تساوي الحبر الذي كُتبت به. فيما تشكل فرصة نادرة لكل الطامحين بالثراء السريع تساوي 10 ملايين دولار سينالها عميل من بيئة "الثنائي" ضمن برنامج وزارة الخارجية الأميركية "مكافآت من أجل العدالة".
ولأن الحدث الكبير يستحق المتابعة، يُتوقع أن يدعو أمين عام "اللقاء الوطني" علي حجازي إلى مؤتمر إستثنائي للإحتفاء أولا بالدفعة الجديدة من حملة الأوسمة الأميركية بحضور سفير الجمهورية الإسلامية المعتمد لدى جمهورية الثنائي الوطني محمد رضا شيباني.
ثانيًا، الكشف عن التقدم، من وزارة الداخلية، بعلم وخبر لتأسيس جمعية تحمل اسم " إتحاد روابط الفساد والتشبيح في لبنان" على أن تضم في هيئتها الإدارية شخصيات من كل الأطياف "المُعاقبة" ومن كل الإختصاصات (فساد، إنشاء مؤسسات مالية غير شرعية، عرقلة العدالة) على أن يمثل الجمعية لدى الدولة الـ Sir وفيق صفا الذي نال في شهر تموز من العام 2019 وسام التهريب والفساد والخطف.