"يمكن أن نؤكّد موت الوطن حين تضمحّل ثقافته"، قول للكاتب اسكندر نجار من كتابه "الفلكي" يتجلّى في أروقة المركز الثّقافي اللبناني الألماني الذي يعمد الى استكمال الأنشطة الثقافية والفنيّة فيه على رغم الأوضاع الأخيرة التي تمرّ بها البلاد. وفتح المركز مسرحه أخيراً لحفلة عزف على البيانو مع العازفة أندريا قزّي، حيث تضمّن الرسيتال أهم المعزوفات لبيتهوفن، شوبان، باخ وغيرهم من العازفين العالميين.
وأشار الملحق الإداري للمركز سامر سعادة في حديث لـ"نداء الوطن" الى أنّ هذه "الحفلة هي الكلاسيكيّة الأولى بعد الثورة خصوصاً وأنّ فنانين أجانب كُثُراً خافوا المجيء الى لبنان بسبب الأوضاع". ورأى أنّ "الهدف من هذه الحفلة الموسيقيّة هو إعادة إحياء القطاع الثقافي كي يكون بمثابة متنفّس يلامس قلوب الّلبنانيين"، خصوصاً وأنّ "الموسيقى الكلاسيكية هي ساعي بريد يوصل رسائل الأمل والفرح والحب للحاضرين".
وإذ لفت سعادة الى أنّ "الحفلة الموسيقية ستكون مسبوقة بمعرض رسم"، رأى أنّ "لبنان بلد الثقافة والفن والرقيّ سيبقى صامداً بفضل ثقافته وفنّه".
بدورها، أعربت العازفة قزّي عن فرحتها في إيصال طاقات الأمل والتجدّد من خلال البيانو، معتبرةً أنّ "لبنان سيبقى بلد الإبداع والمثقّفين."
إنّ المميّز في هذا المركز هو البساطة التي يتّسم بها، خصوصاً وأنّ القيّمين عليه يحاولون الاستمرار قدر الإمكان في جعل هذا المكان نابضاً "من الّلحم الحيّ". وعلى رغم مجانيّة الدخول، فإنك تخرج من كلّ حفلة حاملاً معك طاقاتك الإيجابيّة كزاد ومستمتعاً بالرقيّ في الأعمال المقدَّمة.