الفلسطينيّون يُحيون "يوم الأرض"... وتوجيه اتهامات بـ"الإرهاب" لمستوطنَين

4 دقائق للقراءة
خلال إطلاق القوّات الإسرائيليّة قنابل الغاز المسيّل للدموع لتفريق فلسطينيين في شرق غزة على الحدود مع إسرائيل أمس (أ ف ب)

أحيا الفلسطينيّون الذكرى الـ47 لـ»يوم الأرض» في مناطق مختلفة، لا سيّما في مدينة سخنين في الجليل الأسفل، حيث جابت مسيرة شوارع المدينة وصولاً إلى النصب التذكاري لـ»شهداء يوم الأرض». ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ووضع الشبّان والشابات الكوفية الفلسطينية.

وردّد المشاركون في المسيرة هتافات «للشهداء والأقصى (المسجد)»، و»لا نحيد عن أرضنا لا نحيد عن أقصانا»، و»العلم الفلسطيني علمنا» و»حرّية حرّية». وتقدّم المسيرة خيّالة يحملون الأعلام الفلسطينية، كما تزين النصب التذكاري بها وصدحت في محيطه الأغاني الوطنية الفلسطينية.

وشارك في المسيرة العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي الذي قال لوكالة «فرانس برس»: «تأتي هذه التظاهرة في ظلّ حكومة فاشية وتصاعد العنصرية التي أصبحت تيّاراً رسميّاً في إسرائيل»، مضيفاً: «كانت (الفاشية) في السابق (إيليت) شاكيد وغيرها، لكن في ظلّ الهجمة على حوارة وعلى المسجد الأقصى والنقب، ومنع (ايتمار) بن غفير رفع الأعلام الفلسطينية، علينا أن نكون هنا أكثر من أي وقت مضى».

وفي الأثناء، أُصيب 5 فلسطينيين، 3 منهم بالرصاص الحي و2 بقنابل الغاز، والمئات بالاختناق خلال قمع القوات الإسرائيلية فعالية لإحياء ذكرى «يوم الأرض» شرق غزة، وفق وكالة «وفا». ويحيي هذه الذكرى السنوية عادةً الآلاف عبر المشاركة في تظاهرات حاملين الأعلام الفلسطينية. وتجوب هذه المسيرات بلدات شهدت مواجهات «يوم الأرض»، الذي يُحيي ذكرى كفاح أهالي دير حنا وعرابة وسخنين في الجليل الأسفل ضدّ أمر بمصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم في سهل البطوف، وهو من أخصب الأراضي الزراعية.

ويومها، أي في 30 آذار 1976، إثر صدور أمر المصادرة، قامت هبّة شعبية قُتل فيها 6 فلسطينيين وأدّت إلى تراجع إسرائيل عن مصادرة الأراضي. ويُقدّر عدد عرب إسرائيل بمليون و400 ألف نسمة، وهم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلّوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17.5 في المئة من سكّان الدولة العبرية وهم يشكون التمييز، خصوصاً في مجالَي الوظائف والاسكان.

على صعيد آخر، وجّهت محكمة إسرائيلية اتهامات لمستوطنَين يهوديَّين لارتكابهما «عملاً إرهابيّاً» بمهاجمتهما فلسطينيين في بلدة حوارة في شمال الضفة الغربية الشهر الحالي. وفي خطوة نادرة تتّخذ بحق مستوطنين، وجّهت المحكمة لائحة الاتهام، إذ اتّهمتهما بارتكاب «عمل إرهابي خطر» والتسبّب بأضرار بالممتلكات بـ»دوافع عنصرية».

وبحسب لائحة الاتهام التي قدّمت في المحكمة المركزية الإسرائيلية، كان المستوطنان الشابان ضمن مجموعة يراوح عددها بين 8 و10 أشخاص، قادوا مركبتَين نحو سوبرماركت في البلدة. وكشفت اللائحة أن المستوطنين كانوا مسلّحين بفأس ومطرقة وحجارة ورذاذ الفلفل، مشيرةً إلى أن المتسوّقين المحلّيين احتموا داخل السوبرماركت وأوصدوا أبوابه.

لكن المستوطنين هاجموا زوجَين فلسطينيَّين بقيا مع ابنتهما في مركبتهما، إذ قاموا بإلقاء الحجارة على المركبة وكسر نوافذها باستخدام الفأس، كما هاجموا الأب الذي أُصيب بجروح في كتفه وذراعه. كما قام البقية برشّ المركبة برذاذ الفلفل، فيما قام المتّهم الثاني بتخريب سيّارتَين كانتا متوقّفتَين في مكان قريب.

وفي نهاية المطاف، نجحت العائلة في مغادرة المكان بالتزامن مع رشق المستوطنين للمركبة بالحجارة، في خطوة تسبّبت للأب بجروح في الرأس. وجاء في لائحة الاتهام أن المتّهمين «جرحوا أو تسبّبوا في أذى جسيم» دوافعه «أيديولوجية أو قومية لإثارة الخوف أو الذعر لدى السكان». ووقع الهجوم في السادس من آذار خلال عطلة عيد البوريم أو «المساخر».

وأوضح جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شاباك» أن المتهمَين اللذَين اعتُقلا في 13 آذار ينتميان إلى «مجموعة عنيفة تعمل على إيذاء الفلسطينيين وتقويض أعمال قوات الأمن في التعامل مع الإرهاب الفلسطيني». وبحسب البيان، فإنّ مثل هذه الجرائم القومية «تُشكّل خطراً» على أمن إسرائيل وتُسبّب الاضطرابات، كما تضرّ بـ»نمط الحياة الذي يعيشه سكان الضفة الغربية».