جاد حداد

In His Shadow... قصة سطحية باهتة

دقيقتان للقراءة

في فيلم In His Shadow (في ظلّه)، يقيم الأخوان غير الشقيقين "إبراهيم" (كاريس) و"أداما" (ألاسان ديونغ) في ضواحي باريس بعدما قرر والدهما فتح واجهة متجر في حي للمهاجرين السنغاليين والفرنسيين. يختلف الأخوان حول مسائل كثيرة، أبرزها على الأرجح حادثة من الطفولة ترتبط بممارسات السحر الأسود وتجعل "أداما" يفقد البصر. بعد مرور سنوات عدة، يصبح "إبراهيم" بلطجي الحي، بينما يلاحق "أداما" شغفه في مجال الموسيقى بفضل إدراكه السمعي الفائق.

عندما يموت والدهما بطريقة مأسوية، يصبح الأخوان في صدام مباشر وهما في طريقهما إلى مواجهة مصيرهما، وتقع شقيقتهما "أيساتا" (آسا سيلا) وحبيبها "مالك" (كارل مالابا) في مرمى النيران. قد يبدو "أداما" عاجزاً عن التفوق في هذا الصراع المباشر، لكنّ اللعنة التي جعلته أعمى قد تمنحه مَخرجاً غير متوقع.

يبدو أن مغني الراب كاريس من ساحل العاج طوّر هذا الفيلم لاستعراض مهاراته، لكنّ ألاسان ديونغ هو من يسرق الأضواء بدور "أداما". يتمتع هذا الممثل بحضور قوي جداً على الشاشة، مع أن فقدان البصر الذي يصيب شخصيته يفرض عليه أن يتعامل مع مختلف المشاهد بحذر مضاعف. يقول له والده بعد وقتٍ قصير على خسارة بصره: "تقبّل نقطة ضعفك. لا تحاربها، بل حاول أن تُحوّلها إلى نقطة قوة". كل من يغفل عن أهمية هذه المقولة التي تحمل فكرة حكيمة لافتة يستطيع رؤيتها لاحقاً وهي محفورة على صندوق يحمله "أداما" معه.

يمتد الفيلم على أقل من 90 دقيقة، ولا يسمح الوقت للكاتب والمخرج مارك فوشار بتطوير فكرة كاريس التي يقوم عليها الفيلم أو تحويلها إلى محتوى قيّم. يتكل الفيلم بشكلٍ أساسي على أنماط نموذجية وأفكار مألوفة في هذا النوع من الأعمال لملء الثغرات المتلاحقة في هذه القصة التي تبقى سطحية في معظم الأوقات. تبرز لحظات حماسية معيّنة في بعض فصول الفيلم، لا سيما مع اقتراب النهاية، فيقدّم فوشار حينها بعض العوامل المثيرة للاهتمام في ما يخص عمى "أداما". لكن تبقى هذه الجوانب عابرة وتظهر في مرحلة متأخرة من القصة، إذ يقع الفيلم في فخ المماطلة لفترات طويلة قبل أن تبلغ الأحداث ذروتها وتصل إلى المواجهة المنتظرة.