جمّدت المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد كرة القدم في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، مع إعلان الاتحاد القاري إرجاء مباريات مسابقتي دوري الأبطال و"يوروبا ليغ"، وتعليق البطولات في إنكلترا وفرنسا وألمانيا.
وانضمت البطولات الوطنية الثلاث الى إسبانيا المجمدة لمرحلتين وإيطاليا المتوقفة حتى الثالث من نيسان. وبعد الفوضى التي حكمت مباريات دوري الأبطال و"يوروبا ليغ" في الأيام الأخيرة لجهة إرجاء بعضها أو إقامة آخر من دون جمهور، حسم "يويفا" موقفه بإعلان إرجاء كامل مباريات الأندية المقررة في الأسبوع المقبل. وكان الاتحاد قد أعلن إرجاء مباراتي مانشستر سيتي الإنكليزي وضيفه ريال مدريد الإسباني، وجوفنتوس الإيطالي وضيفه ليون الفرنسي واللتين كانتا مقررتين الثلثاء في إياب الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال. وكان من المقرر ان تجمع المباراتان الأخريان في إياب ثمن النهائي، بايرن ميونيخ الألماني مع تشلسي الإنكليزي، الذي أعلن ثبوت إصابة لاعبه الشاب كالوم هادسون-أودوي بفيروس "كوفيد-19"، وبرشلونة الاسباني مع نابولي الإيطالي. كما كان من المقرر ان يقام الخميس إياب ثمن النهائي ليوروبا ليغ. وأتت هذه القرارات قبل اجتماع دعا إليه "يويفا" الثلثاء المقبل لبحث مصير مسابقات الأندية وبطولة كأس أوروبا 2020 المقررة بين 12 حزيران و12 تموز في 12 مدينة عبر القارة.
ومن الاحتمالات المطروحة إرجاء البطولة بالكامل حتى صيف 2021. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الاتحاد القاري تجميداً شاملاً لمسابقتي الأندية في ظلّ هذه الأزمة، بعدما بقي الأمر في الأيام الماضية يقتصر على خطوات بشأن كل مباراة على حدة. وبقي الدوري الانكليزي الى الخميس فريداً بين البطولات الوطنية الأوروبية لجهة عدم إرجاء مبارياته أو منع الجمهور من حضورها، باستثناء تأجيل مباراة أرسنال ومانشستر سيتي التي كانت مقررة الأربعاء الماضي، بسبب وضع لاعبي الأول في العزل بعد احتكاكهم مع رئيس نادي أولمبياكوس اليوناني فانغيليس ماريناكيس الذي أعلن إصابته بالفيروس، على هامش مباراة سابقة بين الفريقين. لكن المعطيات تغيرت بشكل كامل مع تأكيد إصابة مدرب أرسنال، الإسباني ميكل أرتيتا بالفيروس، قبل ان يعلن تشلسي إصابة هادسون-أودوي، واتساع رقعة الإصابات والشكوك بها لفرق أخرى، ما يفرض وضع اللاعبين والجهاز الفني في عزل صحي لمدة أسبوعين على الأقل.
وإضافة الى الحجر في أرسنال وتشلسي، أعلنت أندية أخرى إجراءات مماثلة، خصوصاً إيفرتون، القطب الثاني لمدينة ليفربول، الذي كشف عن وجود عوارض على أحد لاعبيه، ومانشستر سيتي الذي عزل أحد لاعبيه من دون كشف اسمه، لكن التقارير تشير الى الفرنسي بنجامان مندي. وفي فرنسا، قررت رابطة الدوري التعليق الفوري "وحتى إشعار آخر" للدرجتين الأولى والثانية، علماً ان الرابطة كانت قد قررت سابقاً إقامة المباريات من دون جمهور حتى الخامس عشر من نيسان المقبل.
وبعدما بقي الوحيد بين الخمسة الكبار من دون تعليق نشاطه، رضخ الدوري في ألمانيا الى التوجّه العام قارياً وعالمياً، وأوقف منافساته موقتاً للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، قبل ساعات من انطلاق المرحلة السادسة والعشرين مساء امس من دون مشجعين.