كان ميسي البالغ 35 عاماً، يملك مروحة من الخيارات بين السعودية، الولايات المتحدة وحتى ناديه القديم برشلونة الإسباني التواق لإعادته الى "كامب نو"، بعد ارتفاع مؤشرات رحيله عن ناديه الحالي سان جرمان.
لكنّ مصدراً في الرياض طلب عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخوّل الحديث للإعلام، قال: "صفقة ميسي تمّت. سيلعب في السعودية الموسم المقبل"، من دون الإشارة الى النادي الذي سيلعب له.
وتابع أنّ "العقد استثنائي. أنه ضخم. نحن بصدد إنهاء بعض التفاصيل الصغيرة".
من جهته، أفاد باريس سان جرمان الفرنسي في شكل منفصل بأنّ عقد بطل العالم لا يزال سارياً حتى 30 حزيران المقبل.
وقال مصدر ثان في النادي الفرنسي: "لو كان النادي يريد تجديد عقده، لفعل ذلك في وقت مبكر". وعلى رغم تقارير عدة ربطت بين ميسي ونادي الهلال، إلا ان مصادر لدى حامل الرقم القياسي في عدد مرات احراز الدوري السعودي قالت ان فريق العاصمة لم يكن على اتصال مباشر مع سان جرمان.
لكن والد ميسي ووكيل أعماله خورخي أصرّ امس على ان نجله لم يحدّد وجهته حتى الآن، وقال: "ليس هناك أي اتفاق مع أي ناد للعام المقبل".
وتابع في حسابه على موقع "انستغرام": "لن يُتّخذ القرار قبل أن ينهي ميسي الدوري مع باريس سان جرمان".
أضاف: "هناك شائعات ويستخدم كثيرون اسم ليونيل لكسب الشهرة، لكن الحقيقة واحدة ويمكننا التأكيد انه لا يوجد اتفاق مع أحد، لا شفهياً، لا توقيعاً أو متفقاً عليه. ولن يحدث ذلك حتى نهاية الموسم".
مواجهة رونالدو مجدداً
وكان سان جرمان أوقف أخيراً نجمه المتوّج بكأس العالم في كانون الأول الماضي في قطر، بسبب سفره من دون موافقة النادي إلى السعودية، حيث ينشط كسفير للسياحة في المملكة الخليجية.
وعاد ميسي الاثنين الماضي الى التدريبات بعدما قدّم اعتذاراً للنادي وزملائه.
ويأتي وصول ميسي الى السعودية بعد أشهر من وصول منافسه وغريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي انضم الى نادي النصر السعودي في صفقة مدوية في كانون الثاني الماضي.
ويُقدّر عقد البرتغالي الممتد حتى حزيران 2025 بأكثر من 440 مليون يورو، ما يجعله الرياضي الأعلى أجراً، بحسب "فوربس".
وعلى رغم التوقيع الكبير، يبتعد النصر بخمس نقاط عن صدارة جدول الدوري السعودي قبل 4 مباريات على نهاية المسابقة، فيما خرج من السباق على كأس الملك. ويشهد النصر تخبطاً إدارياً إذ غادر مدربه الفرنسي رودي غارسيا فجأة في نيسان الماضي.
ويبدو أن المملكة التي تشهد انفتاحاً اجتماعياً واقتصادياً، تستهدف البناء على دوري قوي يجذب أنظار العالم، فيما ذكرت تقارير قبل أشهر ان السعودية ترغب بتقديم ملف مشترك مع اليونان ومصر لاستضافة كأس العالم في نسخة 2030، لكن الترشح لم يصبح رسمياً بعد.
وسعت المملكة على دفع ميسي للانضمام إلى الدوري السعودي، وإعادة تشكيل مبارزة ثنائية مع رونالدو بعد تلك التي خطفت أنفاس المشاهدين في إسبانيا عندما كان الاخير يحمل ألوان ريال مدريد.
وأشارت عدة تقارير في الآونة الأخيرة إلى تقديم نادي الهلال عرضاً مغرياً لأفضل لاعب في العالم سبع مرات، قد يصل إلى 400 مليون يورو سنوياً، لجلب ميسي.
غضب أنصار باريس
وكان ميسي، الذي سيبلغ من العمر 36 عاماً في حزيران المقبل، قضى موسمين باهتين في باريس بعد حقبة مجيدة في برشلونة الإسباني حيث فاز بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وعشرة في الدوري الإسباني، ولا يزال معبوداً لجماهير الفريق الكتالوني.
وسجل ميسي، الذي يتشارك هجوماً باريسياً شرساً يضم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار، 11 هدفاً فقط في موسمه الأول حيث ساعد سان جرمان على تحقيق لقب دوري الدرجة الأولى الفرنسي، وهو أمر اعتيادي.
لكن النادي لم يقترب من تحقيق فوزه الأول بلقب دوري أبطال أوروبا، حيث خسر مرتين في دور الـ16 حتى مع وجود الأرجنتيني اللامع في الملعب.
تفاقم الإحباط أكثر الأسبوع الماضي عندما أطلق متظاهرون يرتدون ملابس سوداء المشاعل وغنوا هتافات معادية تستهدف ميسي ونيمار وماركو فيراتي متهمين إياهم بالأداء الضعيف.
وتناقضت هذه المشاهد الغاضبة مع لحظة الذروة في مسيرة ميسي في كانون الأول الماضي، عندما قاد الأرجنتين للفوز بلقب كأس العالم في الدوحة.
جائزة لوريوس
على صعيد آخر، حصد ميسي ثنائية فريدة من نوعها في الحفل السنوي لجوائز لوريوس للتفوق الرياضي الذي أقيم في العاصمة الفرنسية باريس، حيث فاز فردياً بجائزة أفضل رياضي وجماعياً مع منتخب بلاده الذي قاده للظفر بمونديال قطر العام الماضي.
وبات ميسي أول رياضي يفوز بجائزتين في نسخة واحدة من جوائز لوريوس، بحسب ما أفاد المنظمون.
وسبق لميسي أن فاز بجائزة لوريوس لأفضل رياضي في العام 2020 والتي تقاسمها حينها مع البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم للفورمولا واحد سبع مرات. (أ ف ب)