سادت صباح اليوم الاحد أجواء من الاعتراضات المتبادلة بين مجموعتين من المواطنين على رصيف المسبح الشعبي في مدينة صيدا على خلفية حادثة ارتداء امرأة "المايوه" على الشاطئ واعتراض مشايخ على لباسها التي حصلت منذ أيام، وأدت إلى موجة من المؤيدين على وسائل التواصل ومعترضين وصلت إلى حد قرار فئة بعقد مؤتمر صحافي في المكان تأييداً لحق المرأة في ممارسة حريتها بلباس "المايوه"، فيما اتخذت الفئة الأخرى تنظيم تحرك مضاد لها رفضاً لهذا الواقع، ورغم قرار رئيس بلدية صيدا محمد السعودي بمنع اي مؤتمر صحافي او نشاط أو تجمع على شاطىء المسبح، الا ان المواجهة وقعت بين الطرفين على رصيفه، وسارعت على أثرها عناصر القوى الأمنية والعسكرية والشرطة البلدية الى فصلهما على وقع اصوات الفئتين المصرة كل واحدة منها على عدم التراجع عن قرارها.
وبعد محاولات القوى الأمنية تفريق المتواجهين حصل هرج ومرج استمر لساعة ونصف الساعة، تخللها صدامات فردية وتدافع وحصول إصابات محدودة تم بعدها توقيف ثلاثة أشخاص، ما أفضى إلى انسحاب الطرفين وإخلاء المكان التزاماً بطلب الجهات الأمنية التي نجحت بإعادة الهدوء إلى مسرح الاشكال.
وقد استنكر وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار ما حصل. وقال في حديث للـ LBCI: "يجب احترام الثقافات والحريّات ونطمح الوصول إلى دولة مدنية"، مشدداً على أن "الشاطئ ملك عام وسأقوم باتصالات مع الوزراء من اجل الوصول الى حلّ".
بدوره، النائب مارك ضو الذي شارك في التحرّك، علّق عبر الـ LBCI بالقول: "يحقّ للبنانيين ارتياد الاماكن العامة بالطريقة التي يجدونها مناسبة. وحرية التعبير وحرية المعتقد حق لكل الناس".
من جهته، قال المسؤول الإعلامي لهيئة العلماء المسلمين أحمد عمّورة: "شاطئ هذه المدينة للعائلات ولا نسمح لأحد بأن يفرض إرادته علينا وقيم عائلاتنا الصيداويّة أوّلاً".


وكانت بلدية صيدا رفعت لافتة كبيرة عند مدخل شاطىء مسبح صيدا الشعبي وقبيل افتتاح الموسم، ذكرت فيها رواد الشاطىء بمجموعة من الشروط والارشادات، من بينها التقيد باللباس المحتشم ومنع إدخال المشروبات الروحية.
وحملت اللافتة توقيع بلدية صيدا ووزارة الأشغال العامة والنقل وجمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا.