أعربت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، عن دعمها لمشروع قانونٍ يُجبر شركاتٍ مثل أوبر وديليفيرو على معاملة العاملين لديها كموظّفين، ما يُشكّل إصلاحاً جذريّاً محتملاً لنموذج أعمال اقتصاد الوظائف الموقّتة والدوامات الجزئيّة.
ومن المقرَّر أن تبدأ قريباً المباحثاتُ لإعدادِ مشروع قانونٍ بهذا الشأن بين المجلس الأوروبيّ الذي يمثّل الدّول الأعضاء والبرلمان الأوروبيّ الذي سبق وأيد هذا التغيير في شباط.
واقترحت المفوضية الأوروبية هذا الإصلاح الشامل للمرة الأولى في كانون الأول 2021، لكنها تعرضت لانتقادات حادة من منصات خدمات التَّوصيل التي تضمُّ حالياً 28 مليون عاملٍ في الاتحاد الأوروبيّ.
واعتبر التكتل سابقاً أن إقرار التشريع سيُساعِد في إعادة تصنيف خمسة ملايين عامل لدى المنصات في دول الاتحاد كموظفين بدوام كامل.
وفي ظل خطة المجلس الأوروبي، سيتعين على العمال استيفاء ثلاثة على الأقل من معايير الاتحاد الأوروبي السبعة لإعادة التَّصنيف، ما قد يُجبر العديد من الشركات على توفير الحماية لهم بموجب قوانين العمل.
وكان الاقتراح الأوليّ قد نصّ على وجوب استيفاء اثنَيْن على الأقلّ من المعايير الخمسة.
وقالت بولينا براندبيرغ وزيرة المساواة بين الجنسَين والحياة العملية في السويد في بيان "إنَّ مقاربة المجلس تحقّق توازناً جيّداً بين حماية العمال وتأمين الإطار القانوني للمنصات التي تقوم بتوظيفهم".
لكن منصة أوروبا لخدمات التوصيل التي تمثل أوبر وديليفيرو وشركات أخرى كانت مستاءة من مشروع القانون وأملت أن تؤدي المباحثات إلى مزيد من التغييرات.
وقالت: "في حين أن النص الذي تمت الموافقة عليه اليوم يحمل وضوحا أكثر من الاقتراح الأصلي، فإنه يستمر في الإخفاق في رسم خط واضح بما فيه الكفاية بين التوظيف والعمل الحر ولا يقدم الكثير لتحسين وضع العاملين لحسابهم الخاص".
وتتطلب القواعد الجديدة أيضاً مزيداً من الشّفافية في كيفية استخدام المنصات الخوارزميات لمراقبة العمال واتخاذ القرارات.