أعلنت السعودية الثلثاء أنها سترأس بالاشتراك مع عدد من الدول والهيئات الدولية، مؤتمراً لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان حيث تقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف السكان في حاجة ماسة إلى المساعدة والحماية.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية "واس" نقلاً عن بيان للخارجية السعودية أنّ المملكة الخليجية "سترأس بشكلٍ مشترك مؤتمراً رفيع المستوى لإعلان التعهدات لدعم الاستجابة الإنسانية للسودان والمنطقة في 19 حزيران 2023، بالتعاون مع قطر ومصر وألمانيا والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى وكالات تابعة للأمم المتحدة.
وتتوسط السعودية والولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أسابيع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".
كذلك، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنّ الولايات المتحدة تعيد النظر مع شركائها الأفارقة والعرب، في طريقة المضي قدماً في جهود الوساطة في الصراع في السودان، وتأمل في تقديم توصيات بحلول نهاية الأسبوع.
ويحتاج 25 مليون شخص، أكثر من نصف السكان، إلى المساعدة والحماية، وفقا للأمم المتحدة، ولكن حتى أواخر أيار، تم تمويل 13 في المئة فقط من حاجات المنظمة العالمية التي تحتاج إلى 2,6 مليون دولار لمعالجة الأزمة.
وتفتقر مناطق كاملة في الخرطوم للمياه الجارية، فيما تتوافر الكهرباء لبضع ساعات في الأسبوع فقط، ومعظم المستشفيات في مناطق القتال خارجة عن الخدمة كما نهبت مرافق الإغاثة.
وكان إقليم دارفور في غرب البلاد أيضاً مركزاً للقتال. وأعلن حاكم دارفور مني مناوي وهو زعيم متمردين سابق قريب الآن من الجيش مطلع حزيران أن دارفور "منطقة منكوبة" وناشد المجتمع الدولي المساعدة.
في أيار، وقّع الطرفان المتحاربان اتفاقا لوقف إطلاق النار بوساطة سعودية أميركية مدتها أسبوع، ومُدد لاحقاً لمدة خمسة أيام بهدف توفير ممرات إنسانية آمنة. لكن ذلك لم يتحقق.
ووفق ما تؤكد مصادر طبية، باتت ثلاثة أرباع المستشفيات في مناطق القتال خارج الخدمة، ويخشى أن تتفاقم الأزمة مع اقتراب موسم الذي يهدد بانتشار الملاريا من جديد وانعدام الأمن الغذائي وسوء تغذية الأطفال.
وأودى النزاع بحياة بأكثر من 1800 شخص، حسب مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد)، إلا أن الأعداد الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية.
ووفق المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، تسبّب النزاع بنزوح نحو مليوني شخص، بينهم أكثر من 476 ألفاً عبروا الى دول مجاورة.