مايز عبيد

أوتوستراد طرابلس - بيروت: حفر وتصدّعات وضحايا

دقيقتان للقراءة
من اعتصام أمس

خطورة طرق لبنان تصل الى حدّ الموت بكلّ ما للكلمة من معنى. خير دليل على هذه المقولة، هو الأوتوستراد الذي يربط مدينتي بيروت بطرابلس ويدعى أوتوستراد الشمال. ففيما تعالج المنظّمات الدولية أوضاع الطرق الداخلية في المناطق والبلدات الشمالية، فإن الطرق المصنّفة دولية لا تزال تنتظر أن تقوم وزارة الأشغال العامة بدورها. أوتوستراد طرابلس - بيروت تكثر فيه الحفر الصغيرة والكبيرة، ما يتسبّب في الحوادث في الآونة الأخيرة، خصوصاً عند محاولة سائق تجنّب حفرة ما فيصطدم بسيارة أخرى أو بالقاطع الأسمنتي.

مقتل مريم بربور ليس الحادث الأول ولن يكون الأخير، وهي ليست الضحية الأولى على أوتوستراد طرابلس - بيروت ولن تكون الأخيرة، لكن حادث مقتلها أدى إلى تفجّر الغضب الشعبي أمس، ونزول أهالي مريم وناشطين الى الشارع، لقطع طريق طرابلس - بيروت، والتذكير مجدّداً بأنّ مريم قضت قبل أيام بحادث سير على الأوتوستراد بسبب الحفر المنتشرة من دون أن يسارع أحد من المعنيين الى ردمها حتى بعد الفاجعة.

وتعرف مريم بربور في أوساط الناشطين وأبناء المنطقة، بنشاطها في المجال الخدماتي والإنساني في مدينة طرابلس. عمل الشبّان بوصيتها فأقفلوا بعض الحفر بالرمل، وحمّلوا مجلس بلدية طرابلس والمعنيين في وزارة الأشغال العامة المسؤولية عن وفاتها وعن أي روح أُزهقت أو قد تزهق على هذا الأوتوستراد. كما حمّلوا أيضاً جزءاً من المسؤولية إلى «جمعية مرعي» بعدما أعلنت أنها ستسدّ الحفر، ما دفع مريم الى وقف حملتها، ولكنّ الجمعية لم تنفّذ ما وعدت به حتى الآن، بحسب ما أشار الناشطون. صحيحٌ أن الناشطين يطالبون بسدّ الحفر، لكنّ الأصح أن هذا الأوتوستراد، خصوصاً في طرابلس، مروراً بجبيل ووصولاً حتى مداخل العاصمة بيروت، يحتاج إلى صيانة و»فلش» للأسفلت، لسدّ الحفر والتصدّعات، أضف الى ذلك غياب الإنارة الليلية عنه بالكامل، وكل إشارات السلامة المرورية، ما يجعل السير عليه محفوفاً بالخطر، ليلاً ونهاراً.