1168

الإصابات

26

الوفيات

699

المتعافون

عماد موسى

رجاء خاص من جريصاتي

3 نيسان 2020

09 : 00

إختار كبير مستشاري القصر، الوزير السابق الدكتور سليم جريصاتي، الكلّي العظمة والمهابة، يوم الأول من نيسان لإطلاق واحدة من تغريداته النادرة التي تنطوي على شيء من الطرافة، أو هذا ما بدا لي. إنتظرت 24 ساعة تكذيباً من صاحب المعالي، فخاب انتظاري. التغريدة إذاً ليست كذبة أو اختراقاً لحساب جريصاتي الأول ولا محاولة لضرب صدقية وزير العدل السابق المشرف العام على القضاء في لبنان بوكالته عن القدر والنصيب والحظ الوافر.

بكل بساطة طلب جريصاتي في تغريدة نوعية مساعدة المواطنين في شأن وطني كبير"رجاء خاص من يعرف أسماء العملاء في السجون إبلاغنا بها كي نبقيهم فيها عند إصدار العفو"، وبكل بساطة يريد الوزير محو الصورة التي خلّفتها عملية إطلاق عامر الفاخوري. فهو لو تأكد من عمالته، رب وإله وملكوت أميركا لا يطلعوه من السجن. وبتبسيط أكثر يريد تجديد العهد والوعد لخط الممانعة وهو منه وله دائماً وأبداً.

والمضحك في الموضوع أو المفجع، أن جريصاتي تجاهل أن نزلاء السجون، ليسوا سياحاً يختارون فندقاً ويقيمون فيه لأشهر أو لسنوات من دون معرفة صاحب النزل من ينزل في غرفه كما أن الناس ليسوا مخبرين عند الدولة أو فاعلي خير بالفطرة. فالقوى الأمنية، من مخابرات جيش، وقوى أمن، وأمن عام، وجمارك، وأمن دولة، وأمن سجون والقضاء العدلي والعسكري يعرفون على الأرجح أصل وفصل وتهمة وجريمة وتاريخ كل سجين وموقوف، وبالتالي المعنيّون بإحقاق العدل وتنفيذ القانون ليسوا بحاجة إلى إشراك المجتمعات الأهلية ومؤرخي الأحياء والمدن، والمقاومين وثوّار الأرض والشعب المظلوم، في الإبلاغ عن العملاء السجناء!

أما الملفت جداً في التغريدة تلك الطيبة بالتعبير "رجاء خاص" الأشبه بـ "بليز بليز تلفنلي إذا عرفت شي". كما تذكر دعوة جريصاتي الشعبوية بدعوتين مماثلتين إلى "الشعب" للإبلاغ مرة عن الفاسدين في الدولة والإدارة ومرة لتقديم معلومات عن المشتبه بهم في مرسوم التجنيس الأول في العهد الحالي الذي ضم 411 إسماً. ومن المجنسين من اعترف جهاراً أنه دفع، أي رشى، للحصول على الجنسية.

ما لنا وللماضي، فأنا كمواطن لبناني وجدتُ نفسي معنياً بـ"الرجاء الخاص" وأتمنى على الوزير سليم جريصاتي بما وبمن يمثّل الإبقاء على الوزير السابق ميشال سماحة حتى إتمامه محكوميته في السنة 2029 ميلادياً، وعدم إدراج اسمه في العفو المرتقب، ورجاء خاص إن عرفتم إسم والدة علي المملوك، إبلاغ المراجع القضائية السورية لضمه إلى سماحة بحسب الأصول وجمع الإثنين في زنزانة واحدة. آمين يا رب.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.