جائزة كندا: فيرشتابن لمواصلة الفوز و"ريد بول" لتحقيق الـ"100" إنتصار

4 دقائق للقراءة
هاميلتـون وماغنوسـن وتسـونودا وغاسلي وبيريــز خـلال مؤتمـر صحــافي (أ ف ب)
إنطلقت ليل أمس التجارب الحرة لجائزة كندا الكبرى، الجولة الثامنة من بطولة العالم للفورمولا واحد على حلبة جيل فيلنوف، حيث يسعى الهولندي ماكس فيرشتابن، بطل العالم في العامين الماضيين، لتحقيق إنتصاره الرابع على التوالي، فيما يقف فريقه "ريد بول" عند عتبة دخول نادي المئة لعدد الإنتصارات عند الصانعين.

يقام السباق غداً الساعة 21.00 بتوقيت بيروت.

أحكم الهولندي، الفائز في مونتريال العام الماضي، قبضته على الجولات الثلاث الماضية، ففاز في ميامي ومونتي كارلو وبرشلونة، مبتعداً في صدارة الترتيب بفارق 53 نقطة عن أقرب مطارديه زميله المكسيكي سيرجيو بيريز (170 مقابل 117).

ولم يكتفِ فيرشتابن، الفائز بـ40 سباقاً، برفع كؤوس المركز الأوّل بل سيطر على جميع لفات الجوائز الكبرى الثلاث الأخيرة، وتحديداً منذ اللفة 48 على حلبة فلوريدا، أي مجموع 154 لفة في أطول سلسلة تشهدها الفئة الأولى منذ العام 2012، عندما كان بطل العالم أربع مرات الألماني سيباستيان فيتيل يتفوّق على منافسيه بالقدر ذاته مع "ريد بول".

وبدوره، سيكون "ريد بول" على موعد مع التاريخ في مونتريال، وإذا فاز بالسباق المؤلف من 70 لفة على حلبة جيل فيلنوف التي تتميّز بسرعات عالية وتمرّ في شوارع جزيرة نوتردام بالقرب من بحيرة سانت لورنس، فسيحقّق انتصاره المئة في الفورمولا واحد والـ24 في الجوائز الكبرى الـ27 الأخيرة.

وحدها أربعة فرق أخرى نجحت في دخول نادي المئة لعدد الانتصارات، وهي فيراري وماكلارن ومرسيدس ووليامس.

لدى السائقين، حقّق الإيطالي ألبرتو أسكاري رقماً قياسياً بتصدّره 305 لفات بين جائزتي بلجيكيا 1952 وهولندا 1953 الكبريين، في حين حاول الراحل البرازيلي أيرتون سينا، بطل العالم ثلاث مرات، معادلة هذا الرقم مع 264 لفة متتالية في المقدمة في العام 1988.

أما البريطاني نايجل مانسيل، بطل العالم 1987، وفيتيل، فهما السائقان الآخران الوحيدان اللذان اجتازا 200 لفة في الصدارة.

"المشهد رائع جداً"

وقال فيرشتابن: "هذا المسار فريد من نوعه". وأضاف: "يمكنك القيادة على بعض أرصفة الحجارة العائدة للمدرسة القديمة والمشهد رائع جداً أيضاً. يجب أن يكون إعداد السيارة متوازناً بين الخط المستقيم والقيادة بشكل جيد فوق الأرصفة".

على رغم هذا التفوق، يدرك فيرشتابن جيداً أن الخطر المحدق به سيأتي من داخل أروقة فريقه بشخص بيريز، الذي بات يُنظر إليه على أنه "ملك حلبات الشوارع"، قبل الحادث الذي تعرّض له أثناء التجارب في إمارة موناكو، حيث سبق له الفوز في أذربيجان مرتين وفي سنغافورة وموناكو والسعودية مرة واحدة.

في المقابل، وبعدما ظهرا بصورة مخيّبة للآمال في إسبانيا، يسعى فريقا فيراري وأستون مارتن للعودة إلى الواجهة والتعافي سريعاً، مع حرص المالك الكندي للحظيرة البريطانية لورنس سترول على رؤية نجله لانس والمخضرم الإسباني فرناندو ألونسو، بطل العالم مرتين، معاً على منصة التتويج في عقر داره.

ومن الواضح أن "ريد بول"، المهيمن على جميع السباقات السبعة التي أقيمت حتى الآن، سيكون المرشح الأبرز للصعود إلى العتبة الأولى على منصة التتويج، في حين يبدو ألونسو الذي استعاد شبابه مرة ثانية وهو في سن الـ41 عاماً بوصوله ضمن الثلاثة الأوائل خمس مرات، متحمساً جداً لإكمال نجاحاته هذا العام.

ويحلم سترول الأب بصعود سائق كندي إلى منصة تتويج سباق مونتريال، للمرة الأولى منذ أن حقق هذا الإنجاز جاك فيلنوف، نجل الراحل جيل، في العام 1996. وتتعزز طموحات مالك الفريق من واقع أن نجله لانس الذي حلّ سادساً في إسبانيا تغلّب للمرة الأولى هذا العام على ألونسو السابع.

مرسيدس "على قدر الآمال"

بعد الانتعاش في إسبانيا، حيث استمتع بالمركزين الثاني والثالث، يأمل "مرسيدس" أن تكون السيارة المحدّثة على قدر الآمال، رغم تحذيرات مدير الفريق النمسوي توتو وولف من التوقّعات غير الواقعية.

وقال وولف: "كانت هذه النتيجة بمثابة مكافأة لجهود الجميع لإخراج حزمة التحديث إلى المسار ونحن سعداء بكيفية عملها".

وتابع "لدينا خط أساسي جديد للبناء عليه، ولكن يجب علينا إدارة التوقعات. الحلبة كانت مناسبة لسيارتنا ويجب أن نتوقع أن تكون الفرق المنافسة مباشرة لنا أقوى. ريد بول بعيد وسيستغرق ذلك الكثير من العمل لتقليص الفارق معه، لكننا على مستوى التحدي". 



فيرشتابن محاطاً بالمراسلين (أ ف ب)



دو فريز وتسونودا يمارسان الهوكي (أ ف ب)