جاد حداد

Love Wedding Repeat... كوميديا رومانسية ممتعة وغريبة!

دقيقتان للقراءة

يمكن اعتبار Love Wedding Repeat (تكرار الحب والزفاف) فيلماً مثالياً لتقاسم الوقت بين الأحباء. وسط خيارات لامتناهية على شبكة "نتفلكس"، يقدّم أحدث عمل من بطولة أوليفيا مان تحولاً فريداً من نوعه في عالم الكوميديا الرومانسية الكلاسيكية. تعود قصص الأسرار التي تنكشف خلال حفل زفاف إلى فترة التسعينات. لكن لا يهدف الكاتب والمخرج دين كريغ إلى اقتطاع لحظات من أفلام جوليا روبرتس وديبرا ميسينغ. بل يرتكز هذا الفيلم على الفكرة القائلة إن قراراً واحداً في تلك الظروف قادر على تغيير حياة الكثيرين، وتحلل القصة مختلف النتائج المحتملة. الفيلم هو عبارة عن خليط هجين بين Love Actually (الحب فعلاً) ولمحة من Groundhog Day (يوم شاق).


يتقابل "جاك" (سام كلافين) و"دينا" (أوليفيا مان) عن طريق الصدفة قبل سنوات ويخلّف لقاؤهما مشاعر الشك والندم. وبعد مرور سنوات، تجد "دينا" نفسها في زفاف شقيقة "جاك"، فتتقاطع طرقهما مجدداً. هل سيعتبر "جاك" هذا اللقاء من صنع القدر؟ سرعان ما تتعقد الأوضاع حين نعرف أن شقيقته أقامت علاقة عابرة مع رجل قبل ثلاثة أسابيع من موعد الزفاف، فيظهر فجأةً لكسب قلبها. يمكن تجاوز هذا اللقاء العاصف سريعاً عبر القيام بخيارات صائبة، لكنّ الخيارات الخاطئة تؤدي إلى كوارث حقيقية.

تكمن قوة Love Wedding Repeat في الخليط الذي يجمعه. يشمل الفيلم أحياناً لمحة من أجواء Notting Hill، فيقيم توازناً ناجحاً بين الأفكار الحذقة والرومانسية. يقدم كلافين ومان أداءً قوياً، لكن لا شيء مميز في التصوير السينمائي، وهو أمر مفاجئ لأن معظم المشاهد تدور في روما. حبذا لو شاهدنا لقطات إضافية في محيط الشخصيات! في ما يخص الإيقاع، يُعتبر الفيلم سريعاً ويمتد على 90 دقيقة رغم تباطؤ مساره في بعض اللحظات العابرة. قد لا يتقبل الجميع التحولات الحاصلة في الأحداث، فهي تترافق مع مشاهد غريبة جداً، لكنها تبقى أفضل من تكرار الحبكات التي شاهدناها مراراً في أفلام كثيرة.