دانت جمعيات حقوقية مغربية حملة "تشهير" و"تحريض" استهدفت أفراداً من "مجتمع الميم" على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدت إلى إلحاق الأذى ببعضهم حسبما أكد بعض النشطاء. وعبّرت عشرون جمعية حقوقية في بيان مشترك عن "شجبها كل ممارسات التشهير والتجاوزات التي تعرّضت لها مجموعة من أفراد مجتمع الميم"، داعية السلطات إلى "محاسبة" المسؤولين عنها.
وعمد أشخاص إلى نشر صور وأسماء مواطنين مغاربة من مجتمع الميم، أي المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسية ومتحولي النوع الاجتماعي، على مواقع التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مقرصنة من تطبيقات للمواعدة. وأرفقت هذه المنشورات بعبارات "تحريضية" و"ترهيبية" في حق الضحايا. وتعرّض بعضهم بسببها للتعنيف من طرف أقربائهم أو الطرد من البيت، بحسب شهادات لجمعيات حقوقية. ولجأ بعض المتضررين إلى "تقديم شكاوى لكن الشرطة لم تأبه بهم"، بحسب ما أكدت الناشطة ر.ن مفضلة عدم كشف هويتها، وهي عضو شبكة حقوقيين يسعون لجمع المعلومات حول ضحايا التشهير والأشخاص الذين يقفون وراء ذلك. وتعمل هذه الشبكة خصوصاً على التحقق من أنباء، لم تتأكد بعد، عن وجود حالات انتحار ضمن ضحايا حملة التشهير، والتي نددت بها أيضاً بعض وسائل الإعلام المغربية.
ويضطر أفراد مجتمع الميم بالمغرب، في الغالب، إلى التستر تحت ضغط مجتمع نادراً ما يتقبل اختلافهم، بينما يعاقب القانون الجنائي المغربي بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات كل "من ارتكب فعلاً من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه".
لكن العلاقات المثلية في المملكة تظل أقل عرضة للتضييق بالمقارنة مع بلدان أخرى في المنطقة، والملاحقات القضائية في حق المثليين ليست منهجية بالضرورة.
وبحسب آخر حصيلة رسمية سجلت 170 ملاحقة بسبب المثلية العام 2018. ويطالب العديد من الجمعيات الحقوقية ومثقفون مغاربة منذ سنوات بإلغاء هذا القانون وكافة القوانين التي تجرم الحريات الفردية، وهو مطلب يؤيده أيضاً المجلس الوطني لحقوق الإنسان (هيئة رسمية). بيد أن الموضوع ليس مطروحاً بعد على جدول اعمال البرلمان المغربي.