جاد حداد

Life in a Year... قصة سطحية رغم طابعها الحزين

دقيقتان للقراءة

يقدم فيلم Life in a Year (الحياة في سنة واحدة) قصة رومانسية عاطفية حزينة عن محاربة السرطان. في أحد المشاهد، تصرخ كارا ديليفين في وجه جادين سميث: «أنا لا أؤمن بالنهايات السعيدة»! هي تؤدي دور «إيزي»، مراهِقة من «بيتسبرغ» تصاب بالمرحلة الثالثة من سرطان المبيض ولديها أقل من سنة لتعيش. «إيزي» شخصية مألوفة في أفلام أخرى، فهي الحبيبة الجميلة والمصابة بالسرطان. تفرض عليها هذه الشخصية أن تكون شجاعة ومُحبّة للحياة قبل أن تموت وتُغني حياة حبيبها «دارين» (سميث) بفضل تجربتها المثيرة للاهتمام رغم طابعها المأسوي. إنه أمر مؤسف لأن ديليفين تقدّم أداءً مبهراً. قد لا يكون تمثيلها مقنعاً بمعنى الكلمة، لكنها محبوبة وجذابة. من باب الإنصاف، يجب أن نعترف بأن «إيزي» تبقى شخصية سطحية، ولا شك في أنها ترتكز على مجموعة كبيرة من الصفات المبتذلة. تنشأ «إيزي» على الجانب الخاطئ من البلدة، وتربّيها المربية بدءاً من عمر السادسة بعد رحيل والدتها مدمنة المخدّرات. هي تبدو قاسية ظاهرياً وتضع الأوشام على جسمها وتصبغ شعرها باللون الأزرق، لكنها لطيفة وشجاعة في العمق.

في المقابل، يقدّم سميث أداءً باهتاً بدور الفتى الغني «دارين». هو طالب مبهر ينتظره مستقبل عظيم بفضل إرث والده (كوبا غودينغ جونيور). لكن يحلم «دارين» سراً بأن يصبح مغني راب. تصبح شخصية «إيزي» مفيدة له كونها الفتاة التي تُحتضر وتتمسّك بالحياة حتى الرمق الأخير. يلتقي هذا الثنائي حين يقتحم كلاهما حفل راب بلا دعوة. تطلق «إيزي» لقب «سكوير» على «دارين». سرعان ما يكتشف هذا الأخير أن الشعر الأزرق مستعار لأنها خسرت شعرها الحقيقي بسبب العلاج الكيماوي. حين يكتشف «دارين» أنها تحتضر، يقرّر أن يحقّق الإنجازات خلال السنة القصيرة التي يمضيانها معاً. تبدو اللقطات الحيوية التي يظهر فيها بطلا القصة وهما يستغلان وقتهما المشترك ولحظات الهلع البطيئة التي تجمعهما مشابهة للمشاهد المعروضة في عشرات الأفلام الحزينة التي تتمحور حول مرض عضال. كذلك، لا تملك «إيزي» على ما يبدو أي أصدقاء أو أحلام خاصة بها. باختصار، يخلو العمل من أي جوانب معقدة أو واقعية. إنها قصة خيالية محورها نرجسية المراهقين.