عماد موسى

أيام تاريخية للبنان

3 دقائق للقراءة

يوم أعلن الجنرال غورو دولة لبنان الكبير كان يوماً تاريخياً للبنان.

ويوم الإثنين الموافق في 22 تشرين 1943 الذي أطلق فيه أبطال الإستقلال من قلعة راشيا كان يوماً تاريخياً.

يوم دخلت سوريا إلى لبنان، بطلب من الرئيس سليمان فرنجيه العام 1976، كان يوماً تاريخياً للبنان ويوم خروجها في نيسان 2005، عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كان أيضاً يوماً تاريخياً للبنان.

ويوم انسحبت إسرائيل من الأراضي اللبنانية العام 2000 كان يوماً تاريخياً للبنان ويوم ردّت على عملية 12 تموز 2006 بتدمير بنى لبنان التحتية والفوقية وفشلت في تحقيق أهدافها كان يوماً تاريخياً آخر للبنان.

يوم قبّل الرئيس الياس الهراوي كلوديا شيفر كان يوماً تاريخياً لكلوديا.

يوم زار البابا يوحنا بولس الثاني لبنان العام 1997 كان بالفعل يوماً تاريخيا لكل الوطن.

وإن ننسى كيف ننسى يوم 24 تشرين الثاني 1998 التاريخي، يوم تفجّرت بلاغة الرئيس البحّار بخطاب أوّل جاء فيه: "حق اللبنانيين، وقبل كل شيء آخر، أن يروا كيف يُكافَأ الحريص والموفر وأن يروا كيف تُقطع يد السارق أياً كان، والمهدر والمرتشي والمنتفع". وصار الخطاب مرجعاً ومستنداً ومتقدماً على شريعة حمورابي.

يوم صدحت الفنانة الجماهيرية هيفا بـ " ليك الواوا بوس الواوا خلّي الواوا يصح " كان يوما تاريخياً.

يوم وصول السفير السوري علي عبد الكريم علي إلى لبنان (ويوم الفلّة).

يوم كان الإله ملكارت هيراكليس يكزدر على الشاطئ مع تيروس الحورية، واكتشف كلبه الموركس إذ اصطبغ فكّه باللون الأرجواني.

ويوم اكتشف جبران الغاز فيما كان يتمشى قبالة البلوك رقم 4 يصح اعتباره يوماً تاريخياً للبنان. ويوم وُقّعت العقود. ويوم بدأ الحفر. ويوم انتهى الحفر. ويوم يعود الحفر والتنزيل. كلها أيام تاريخية.

يوم ولادة تجمع "رابطة لبكرا" كان يوماً تاريخياً للبنان.

ويوم افتتاح جسر جل الديب كان يوماً تاريخياً للبنان والشرق الأوسط.

ويوم أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة "أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار" كذلك.

ويوم وضعت شركة "ماكينزي أند كومباني" دراسة قطاعية حول الاقتصاد اللبناني، تضمّنت رؤية وخطّة متطورة تحدّد مستقبل لبنان الاقتصادي لسنوات خمس (2020-2025 ) كان يوماً تاريخياً لنا.

ويوم الدفع (مليون و400 ألف دولار) كان يوماً تاريخياً لآل ماكينزي الكرام.

ويوم تخلّف لبنان عن دفع الـ "يوروبوندز"... يوم من العمر.

و"اليوم (أمس) هو يوم تاريخي للبنان لأنه للمرة الأولى تقر خطة إقتصادية ـ مالية بعدما كان عدم التخطيط وعدم إستشراف المستقبل يوديان بالبلد إلى الخراب"، والكلام بين مزدوجين لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وليس للعماد موسى فاقتضي التوضيح !