أكد المسؤول الإعلامي في السفارة الفلسطينية في بيروت، وسام أبو زيد، أنه "من الضروري رفع الغطاء عن التكفيريين ووقف الحملات التي تعطيهم أي نوع من الأحقية بمحاولة الهجوم على مكونات الشعب الفلسطيني، وأي فصيل داخل مخيم عين الحلوة".
وقال أبو زيد في حديثٍ صحافيّ: "هناك إجماع فلسطيني ولبناني رسمي وحزبي وشعبي بأن هذه الحالة تشكل عبئاً على الأمن اللبناني والفلسطيني، وهناك علاقات بين الشرعيتين والشعب اللبناني والفلسطيني والقوى بين البلدَين، والكلّ حريص على أمن المخيّم والجوار، وبالتالي المطلوب رفع الغطاء عن هذه المجموعات التكفيرية فهم يستهدفون الوجود الفلسطيني بشكل أساسي بهدف إنهاء القضية الفلسطينية والمخيم والوجود الفلسطيني، وهذا المخيم موقت، والبوصلة الأساسية له هي فلسطين، ومن يريد حرف البوصلة لن يكون شريكاً في العمل الفلسطيني. هناك إجماعٌ حتى من قبل القوى الإسلاميّة داخل المخيّم التي أدانت الاغتيالات التي ارتكبتها المجموعات التكفيرية".
أضاف أبو زيد: "حدود الاشتباكات هي مخيم عين الحلوة، وما جرى هو أنه تم الاتفاق خلال اجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك، في الخامس من الشهر الجاري، وفي حضور هيئة العمل كافة والفصائل الفلسطينية في لبنان، في مبنى السفارة الفلسطينية في بيروت، وبعدما قضت المهلة المعطاة للتكفيريين والمشتبه بهم في قتل اللواء أبو أشرف العمروشي، ورفاقه، واستنزفت الوسائل كافة من قبل اللجنة المكلفة بالتواصل والحوار لترتيب آليات التسليم لأن كل الفصائل أجمعت على ضرورة تسليم المشتبه بهم وكان هناك قرار بتعزيز دور القوى الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة، حتى تقوم بدورها المنوط بها والموكل إليها بخصوص الجرائم المرتكبة في المخيم".
وأوضح أبو زيد أنه "حصل اجتماع، أمس، في المخيم لهيئة العمل الفرعية في منطقة صيدا، وتم الاتفاق أن تخلى مدارس "الأنروا" من التكفيريين، لكن للأسف، خلال الليل، تم الهجوم من قبل التكفيريين على مقرات حركة فتح بهدف إفشال خروجهم من المدارس بشكل أولي، وبالتالي هم يستمرون في مشروعهم التدميري المناط بهم تنفيذه داخل عين الحلوة، لضرب الوجود الفلسطيني وإنهاء قضية حق العودة، التي يعمل كل فلسطيني على الحفاظ عليها والتشبث بها في وجه المشاريع، التي تجري من حولنا وكان آخرها "صفقة القرن".
وعن المستفيد من تأجيج هذا الصراع، شدد أبو زيد على أن "إسرائيل هي التي تستولي على الأرض الفلسطينية وتنهب كل ما هو فلسطيني، في محاولات تدميرها ولتغييبها عن الساحة الإقليمية والدولية، لذلك هؤلاء ينفذون مشروع إسرائيل ويكونون أدوات في يدها. فإسرائيل تريد تغييب القضية الفلسطينية وإنهاء قضايا شعبنا وإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، الذي تحافظ عليه قيادتنا وشعبنا ومنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الوحيد لشعبنا داخل الوطن أو في الشتات".
وحول دور السفارة الفلسطينية لدى لبنان، قال أبو زيد: "هناك تنسيق كامل بين منظمة التحرير الفلسطينية وهيئة العمل الفلسطيني المشترك مع السفارة الفلسطينية الممثلة للشعب الفلسطيني هنا في لبنان. نحرص دائما على كل ما يهم مصالح شعبنا ونعمل ليل نهار لخدمة هذه المصالح وللحفاظ على الوجود الفلسطيني، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المخيم، وهناك اتصالات أجريت، خلال الساعات الماضية، لمحاولة كبح جماح التكفيريين من خلال الوسطاء، الذين يحاولون التحدث معهم، ليس لدينا أي اتصالات معهم، فهم بالنسبة إلينا متّهمون باغتيال كوادر وقيادات الأمن الوطني الفلسطيني، وحركة "فتح"، وأعطينا ما فيه الكفاية من الوقت لمحاولات تسليم هؤلاء بالطرق السلمية. لكن ما حصل، بالأمس، يدلّ بشكل واضح وصريح أنّ هذه المجموعات لا تعير اهتماما لأي وساطات".