1242

الإصابات

27

الوفيات

719

المتعافون

الرياضة اللبنانية... أمجادٌ وإنجازاتٌ بالهواة

هيدا رأيي - بقلم الإعلاميّ الرياضيّ صبحي قبلاوي

02 : 00

إحتلّت الرياضة اللبنانية لسنوات عدّة مكانة السفير الدائم المشرّف لوطن الأرز، حيث حققت الألقاب والإنجازات المهمّة على كافة الأصعدة في الرياضات الفردية والجماعية. واللافت أنّ معظم تلك الإنجازات تحققت في زمن لم يكن يتقاضى الرياضيّ اللبناني إلا ما تيسّر من المال، والذي يُعتبر لا شيء حقيقة مقارنة مع ما يتقاضاه رياضيّو اليوم.

في لعبة كرة القدم، تجمّع آلاف المشجّعين منذ ساعات الصباح الاولى لمتابعة مباريات منتخبنا الوطنيّ والأنصار والنجمة ضمن بطولات خارجية شغلت لبنان المحلي والمغترب. كان نجوم اللعبة في تلك الفترة يأتون الى الملاعب بسياراتِ الأجرة أو حتى برفقة بعض الأصدقاء، والمحظوظ بينهم كان يحصلُ على حذاءَين خلال الموسم الكرويّ بدلاً من واحد.

أما في كرة السلة التي شهدت متابعة جماهيرية كبيرة غير مسبوقة في نهاية التسعينات مع دخول "العملاق" الراحل انطوان الشويري الى عالم الكرة البرتقالية من بابه العريض، فقد وصل نادي الرياضي بيروت أولاً الى الدور نصف النهائي من بطولة الأندية الآسيوية، ثمّ كرت سبحة الألقاب، فحقّق الحكمة بطولة العرب وآسيا لعامَين متتاليَين، ونزل عشرات آلاف اللبنانيين من مختلف انتماءاتهم الى الشوارع والساحات العامة محتفلين بهذه الإنتصارات الوطنية المدوّية.

وما هي إلا سنوات قليلة حتى تحقّق الحلم الأكبر عندما تأهل منتخب الأرز الى نهائيات بطولة العالم في مدينة إنديانا بوليس الأميركية للمرة الأولى في تاريخه، وللأمانة لم يكن يتقاضى أيّ من النجوم اللبنانيين الكبار في تلك الفترة مبلغاً يتخطى الألفَي دولار أميركي، وعلى الرغم من وجود رؤساء أندية ميسورين ومقتدرين مالياً دعموا أنديتهم وفرقهم من كلّ قلوبهم، لكنّ المال لم يكن وحده عصب تلك الحقبة المزدهرة "سلّوياً"، بل كان عشقُ الرياضة وحبّ اللعبة هما الجوهر والأساس.

بناءً على كلّ ما تقدم، يجب على الجميع الإستفادة من التجربة الرياضية القديمة الرائدة في ظلّ الظروف الاقتصادية والإجتماعية الخانقة التي يعيشها لبنان اليوم، والعودة إلى إعداد جيل جديد وموهوب من الناشئين المميّزين يمكن الاعتماد عليهم في الإستحقاقات الكثيرة المقبلة، لأنّ المعطيات المتوفرة في بلد صغير ومنهك مثل لبنان لا تؤهله للأسف للعودة الى ما كانت عليه الرياضة قبل الأزمة الماليّة الخانقة ووباء "كورونا".





يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.