الجمهوريون يبحثون عن خطة بديلة لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب

3 دقائق للقراءة

بدأ الجمهوريون الثلاثاء ما يبدو أنه مهمة شاقة للتغلب على خلافاتهم بعد فشلهم مدى أسابيع في انتخاب رئيس لمجلس النواب الأميركي بدل الرئيس الذي قاموا بعزله.

أدخلت هذه الأزمة الكونغرس في حالة شلل وجعلته غير قادر على معالجة الأزمات في أوكرانيا وإسرائيل، فضلا عن التهديد الوشيك بإغلاق المؤسسات الحكومية، بعد عزل كيفن مكارثي إثر تمرد الجناح اليميني في حزبه في 3 تشرين الأول/أكتوبر. 

اجتمع الحزب خلف أبواب مغلقة صباح الثلاثاء لاختيار مرشح جديد بعد تقليص عدد المتقدمين إلى سبعة مع انسحاب اثنين قبل التصويت. 

وقال النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا مايك غارسيا "سواء أحببنا ذلك أو لا، فإن العالم يتطلع إلى أميركا لتضطلع بدور قيادي"، داعيا المشرعين إلى "العودة إلى العمل". 

وأضاف "إن الفوضى العالمية اليوم هي نتاج قيام القادة والمشرعين في واشنطن بإعطاء الأولوية للأجندات السياسية على حساب أجندة أميركية أكبر وأهم ومن حيث الجوهر".

وأياً كان الفائز في التصويت فلن يكون الخيار الأول للحزب، بعد أن همش المشرعون بدلاء متوقعين لمكارثي. والأكيد أن الفائز بالمنصب سيكون رئيس المجلس الأقل خبرة منذ أكثر من قرن، إذ لم يرأس أي من المرشحين لجنة أو شغل دورًا قياديًا رفيعًا لأكثر من بضعة أشهر. 

وسيتعين عليه في شكل شبه فوري التعامل مع إغلاق حكومي قد يهدد وظيفته ما لم يتمكن من إبرام صفقة حول ميزانية عام 2024 ترضي حزبه مع مفاوضين أكثر خبرة، من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى الرئيس جو بايدن. 

وسيتعين عليه أيضًا قيادة فريقه المنقسم بشدة خلال المعارك المقبلة حول تمويل أوكرانيا وإسرائيل في حربيهما مع روسيا وحماس.

ولا يبدو أن أيًا من المرشحين لديه حاليًا الدعم الكافي للفوز بغالبية أصوات مجلس النواب أو 217 صوتاً.

ولكن قد يقرر العديد من الجمهوريين العمل مع الديموقراطيين لتمكين الرئيس الاحتياطي للمجلس باتريك ماكهنري من الفوز بالمنصب لفترة قصيرة.

المرشح الفائز هو الذي يحصل على أغلبية الأصوات، في حين يتم استبعاد المرشح الأسوأ أداءً بعد كل جولة. 

ويعتبر توم إيمر وهو الشخصية الثالثة في مجلس النواب، الأكثر قبولا لدى الديموقراطيين الذين قال بعضهم في جلسات خاصة إنهم على استعداد لمساعدته على الفوز، وفقا للموقع الإخباري للكونغرس.

ويكاد يكون من المؤكد أنهم سيطالبون في المقابل بأن يلتزم إيمر بمستويات الإنفاق المتفق عليها بين الجمهوريين في مجلس النواب وبايدن في الصيف، بالإضافة إلى مشروع قانون مشترك لتقديم مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل. 

كان إيمر مؤيدًا موثوقًا به لدونالد ترامب، لكن أنصار ترامب المتعصبين شككوا في إخلاصه ولا سيما أنه لم يصوت لإلغاء انتخابات 2020. 

ولم يعارض ترامب نفسه إيمر، لكن حليفه المقرب، كبير الاستراتيجيين السابق في البيت الأبيض ستيف بانون، أطلق حملة "أوقفوا إيمر". 

فت/ص ك/ب ق

Agence France-Presse ©