تزايدت الدعوات لإتاحة إيصال المساعدات الإنسانية الطارئة إلى قطاع غزة الأحد، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته ردا على هجوم شنّته حركة حماس على إسرائيل قبل ثلاثة أسابيع.
ووتيرة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بطيئة جدا، والأحد حذّرت الأمم المتحدة من انهيار "النظام العام" في القطاع بعد نهب عدد من مراكزها.
وشدد الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد على الحاجة إلى زيادة "مهمة وفورية" في تدفق المساعدات إلى قطاع غزة، وذلك في اتصالين مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وقال البيت الأبيض إن بايدن أكد لنتانياهو "الحاجة إلى زيادة مهمة وفورية في تدفق المساعدة الإنسانية لتلبية حاجات المدنيين في غزة".
وفي اتصال منفصل مع نظيره المصري، اتفق بايدن والسيسي على "التسريع المهم والزيادة في تدفق المساعدة الى غزة بدءا من اليوم وبشكل متواصل"، وفق ما أكد المصدر ذاته.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال الأحد خلال زيارة إلى النيبال إن "الوضع في غزة يزداد يأسا ساعة بعد ساعة" مبديا أسفه لـ"تكثيف إسرائيل عملياتها العسكرية بدل إعلان هدنة إنسانية مدعومة من الأسرة الدولية في ظل حاجة ماسة إليها".
وجدّد الدعوة إلى "هدنة إنسانية فورية".
وتابع الأمين العام للأمم المتحدة "يشهد العالم كارثة إنسانية تقع تحت أنظارنا"، وأضاف "هناك أكثر من مليوني شخص محرومون من مقومات الحياة الأساسية من طعام وماء وملجأ وعناية طبية من غير أن يكون لديهم مكان آمن يذهبون إليه، فيما يتعرضون لقصف متواصل. أحض كل الذين يتولون مسؤوليات على التراجع عن حافة الهاوية".
وشدّد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي الأحد "على أهمية إيصال دعم إنساني عاجل إلى غزة"، وفق الحكومة البريطانية.
وجاء في بيان أصدرته رئاسة الحكومة أن سوناك وماكرون "توافقا على العمل معا لإيصال الغذاء والوقود والمياه والأدوية الضرورية لمن يحتاجون إليها، ولإخراج الرعايا الأجانب" من غزة.
- "أوقفوا إطلاق النار!" -
في الفاتيكان دعا البابا فرنسيس أمام نحو 20 ألف شخص تجمّعوا الأحد في ساحة القديس بطرس إلى وقف الأعمال القتالية.
وقال الحبر الأعظم "لتُترك فسحات لضمان المساعدات الإنسانية ويتمّ إطلاق سراح الرهائن على الفور".
وتابع البابا فرنسيس "أوقفوا إطلاق النار! توقفوا أيها الإخوة والأخوات: الحرب هي هزيمة على الدوام!".
في اليوم الثالث والعشرين من الحرب التي اندلعت إثر هجمات مباغتة شنّتها حركة حماس على أراضيها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت إسرائيل الأحد زيادة عديد قواتها التي تقاتل داخل غزة وتكثيف عملياتها في القطاع.
وقُتل في غزة من جراء القصف الإسرائيلي أكثر من 8000 شخص، معظمهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة في حكومة حماس.
وقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون قضوا يوم الهجوم الذي احتجزت خلاله حماس أكثر من 200 رهينة.
واعتبر رئيس وزراء النروج يوناس غار ستور الأحد أن رد الجيش الإسرائيلي في غزة على الهجوم الذي شنته حماس غير متكافئ، مندداً بوضع إنساني "كارثي".
وقال رئيس الوزراء النروجي في تصريح لإذاعة "إن آر كي" العامة إن "القانون الدولي ينص على أن (رد الفعل) يجب أن يكون متكافئاً. يجب أخذ المدنيين في الاعتبار، والقانون الإنساني واضح للغاية بشأن هذا الموضوع. أعتقد أنه تم تجاوز هذا الحد بشكل كبير".
ودخلت عشر شاحنات مساعدات إنسانية إلى غزة الأحد عبر معبر رفح مع مصر، ليرتفع عدد الشاحنات التي مرت منذ 21 تشرين الأول/أكتوبر إلى 94 بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.
وشددت الأمم المتحدة على أن القطاع يحتاج 100 شاحنة يوميا على الأقل لتوفير الأساسيات للسكان البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.
بور-سبي/ود/كام
Agence France-Presse ©