أعربت الأمم المتحدة الإثنين عن تخوّفها من نزوح آلاف الأشخاص من جراء معارك تدور منذ أربعة أيام في شمال بورما، بينهم مئات تفيد تقارير بأنهم فروا إلى الصين.
وهاجمت جماعات إتنية مسلّحة الجمعة قوات تابعة للمجلس العسكري الحاكم في ولاية شان التي من المقرر أن تقام فيها محطة لربط السكك الحديد بتكلفة تقدّر بمليارات الدولارات، في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، المشروع الضخم الذي أطلقته الصين لتطوير بنى تحتية في حوالي مئة بلد.
وأعلنت ثلاث جماعات متمردة، هي "جيش تحرير تايونغ الوطني" و"جيش أراكان" و"تحالف ميانمار الوطني الديموقراطي"، أنها سيطرت على عدد من المراكز العسكرية والطرق الرئيسية.
الجماعات الثلاث التي يقول محلّلون إن عديد مقاتليها يمكن أن يصل إلى 15 ألفا، تقاتل الجيش بشكل منتظم سعيا للحكم الذاتي والسيطرة على الموارد.
وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أنه "اعتبارا من 30 تشرين الأول/أكتوبر، أفيد بأن (عدد) النازحين الجدد تخطى 6200 فرد"، من جراء القتال.
وتابع البيان "إضافة إلى ذلك، أفيد بأن المئات عبروا الحدود إلى الصين بحثا عن ملاذ آمن".
وتوقّع المكتب ارتفاع أعداد النازحين مع استمرار المواجهات.
والإثنين أفاد أحد سكان هسينوي الواقعة على طريق حيوي يؤدي إلى الصين، وكالة فرانس برس بأنه يحتمي مع نحو مئة شخص في دير بوذي.
وقال الرجل الذي طلب عدم كشف هويته لدواع أمنية "لم يكن لدينا مكان نهرب إليه"، متابعا "حاولنا المغادرة لكن تعذّر علينا الخروج بالسيارة من البلدة بسبب القتال الدائر".
وقالت وزارة الخارجية الصينية الجمعة إنها "تراقب الوضع من كثب"، داعية جميع الأطراف إلى تجنّب التصعيد.
ينشط عدد لا يحصى من الجماعات الإتنية المسلحة في المناطق الحدودية لبورما وتدور منذ عقود اشتباكات بينها وبين الحكومة.
منذ أن استولى الجيش على السلطة في العام 2021، تحالفت جماعات إتنية عدّة مع "قوات الدفاع الشعبي" في مواجهة المجلس العسكري.
بحسب تقديرات الأمم المتحدة نزح أكثر من 1,6 مليون شخص هربا من العنف الذي اندلع على خلفية إطاحة الجيش الزعيمة المدنية أونغ سان سو تشي.
بور-رما/ود/كام
Agence France-Presse ©