رحّب الرئيس الأميركي جو بايدن الاثنين باتفاقات "تاريخية" أبرمت بين نقابة اتحاد عمال السيارات والشركات العملاقة لصناعة السيارات جنرال موتورز وستيلانتس وفورد، بعد أسابيع من الإضراب.
وقال بايدن "هذه الاتفاقات تكافئ العاملين في قطاع صناعة السيارات الذين قدموا الكثير من التضحيات لإبقاء القطاع شغالا" خلال الأزمة الاقتصادية الكبرى عام 2009.
وتوصّلت "جنرال موتورز" الاثنين إلى اتفاق مبدئي مع نقابة اتحاد عمال السيارات، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أيام من توصّل منافستيها "ستيلانتس" و"فورد" إلى اتفاق مماثل، على إثر إضراب منذ منتصف أيلول/سبتمبر.
وبدأت النقابة الإضراب في 15 أيلول/سبتمبر، وهو أول توقف متزامن عن العمل لموظّفي الشركات الثلاث.
وكان العمال يطالبون بزيادة الأجور وبتحسينات أخرى، خصوصا في ما يتعلق بالانتقال إلى صناعة السيارات الكهربائية.
وحول ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين "جنرال موتورز"واتحاد نقابة العمال، قال مصدر مطلع على المحادثات "نعم"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأوردت محطة "سي إن بي سي" الأميركية أن مباحثات بين الطرفين استمرت حتى فجر الاثنين لإنهاء الاتفاق.
وتنص هذه الاتفاقات على زيادات في الأجور على مدى أربعة أعوام، وإجراءات للتأقلم مع تغير مستوى كلفة المعيشة، فضلا عن امتيازات اجتماعية ومزايا للمتقاعدين.
بالنسبة إلى ستيلانتس، نص الاتفاق على زيادة بنسبة 25 في المئة في أساس الراتب من الآن حتى العام 2028، بحسب اتحاد العمال.
ولم يرغب مسؤولو "جنرال موتورز" في الإدلاء بتعليق لوكالة فرانس برس، فيما لم يتسن التواصل فورا مع مسؤولي النقابة.
وفي ذروته، شارك في الإضراب أكثر من 45 ألفا من المنتسبين للنقابة البالغ عددهم 146 ألفا والذين يعملون في الشركات الثلاث.
وقال رئيس النقابة شون فاين في بيان سابق بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع فورد "نقول منذ أشهر إن أرباحا قياسية تعني عقودا قياسية".
وأضاف "نجح إضرابنا في تحقيق ذلك".
- مصادقة -
بالنسبة إلى ستيلانتس، ستضاف خمسة آلاف وظيفة تقريبا بموجب الاتفاق وفقا لما أعلن فاين في وقت سابق.
وتمثّل هذه الخطوة تحوّلا عن القرار الأخير للشركة التي كانت ستخفض بموجبه عدد الوظائف قبل المفاوضات.
ونص الاتفاق على زيادة بنسبة 25 في المئة في أساس الراتب في أفق العام 2028. كذلك، من شأن التعديلات التي ستجرى على كلفة المعيشة أن تؤدي إلى رفع الأجر الأعلى بشكل تراكمي بنسبة 33 بالمئة إلى أكثر من 42 دولارا في الساعة، وفق النقابة.
وفي حين أن الزيادات في الأجور التي نصت عليها الاتفاقات المبدئية أقل من نسبة 40 في المئة التي سعى إليها فاين عندما بدأ الإضراب، فإنها أعلى بكثير من نسبة 9 في المئة التي اقترحها فورد بداية في آب/أغسطس.
وقدّرت شركة فورد هذا الشهر أن الإضراب كلفها حوالى 1,3 مليار دولار.
وفي أيلول/سبتمبر، انضم الرئيس جو بايدن إلى العمال المضربين عن العمل في ميشيغن ليصبح أول رئيس يقوم بذلك.
وما زال الاتفاق يحتاج الى المصادقة عليه من قبل العمّال في تصويت سيجري في الأسابيع المقبلة. وأعلن اتحاد العمال استئناف العمل في فورد وستيلانتس، دون انتظار نتائج التصويت.
الم/الح/كام
Agence France-Presse ©