تشكيل حكومة في مونتينيغرو بعد أشهر من المفاوضات

3 دقائق للقراءة

نجح رئيس وزراء مونتينيغرو ميلويكو سبايتش فجر الثلاثاء في نيل مصادقة البرلمان على تشكيلة حكومية ائتلاف حكومي ضم إليه تحالف موال لروسيا، بعد أشهر من المفاوضات الشاقة.

وكان سبايتش (36 عاماً)، رئيس حزب "أوروبا الآن!" المؤسس حديثاً والمؤيد للاتحاد الأوروبي، كلّف بتشكيل الحكومة في آب/أغسطس. ونالت تشكيلته دعم 46 نائباً في البرلمان المؤلف من 81 عضوا، مقابل معارضة 19 نائبا وامتناع واحد وغياب الآخرين.

وقال الاثنين خلال عرض حكومته وبرنامجها أمام البرلمان إن "هدفنا هو جعل مونتينيغرو، سويسرا البلقان وسنغافورة أوروبا". 

وتلا ذلك ليلة من النقاش شابه احتجاج المعارضة على ترشح زعيم تحالف "من أجل مستقبل مونتينيغرو" أندريا مانديتش لرئاسة البرلمان، والذي تم انتخابه للمنصب في نهاية المطاف.

ويعارض هذا التحالف الاعتراف باستقلال كوسوفو وكذلك العقوبات المفروضة على روسيا منذ غزو أوكرانيا، وهو مقرب من الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش.

وأعرب رئيس حزب المعارضة الرئيسي، "الحزب الديموقراطي للاشتراكيين"، دانيال زيفكوفيتش، عن أسفه بالقول "إن مونتينيغرو لديها الآن حكومة مناهضة لأوروبا ومعادية لمونتينيغرو وموالية لروسيا".

وحزب "أوروبا الآن!" الذي تأسس في العام 2022، فاز في الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو، وجَذب ناخبين ولا سيما من الشباب الذين يتوقون لرؤية وجوه جديدة في السلطة، من خلال وعود بزيادة الأجور والمعاشات التقاعدية وتنفيذ إصلاحات.

ونظرا لحصوله على 26% من الأصوات، اضطر إلى تشكيل ائتلاف لتولي الحكم في الدولة الصغيرة الواقعة في منطقة البلقان. وبعد أشهر من المفاوضات توصل أخيرا إلى تشكيل تحالف حكومي.

منذ الانتخابات التشريعية لعام 2020، توالت الازمات السياسية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 620 ألف نسمة. لم يتمكن أي من حزب من الحصول على أغلبية مستقرة وأطيحت حكومتان من خلال تصويت على حجب الثقة.

وتجري مونتينيغرو التي انضمت الى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العام 2017، مفاوضات منذ 2010 للانضمام الى الاتحاد الأوروبي، لكن شلل المؤسسات السياسية يعيق التقدم على هذا المسار.

ستر-سبو/ريم/كام

Agence France-Presse ©