بايدن يرشّح مسؤولا يتبنى مواقف متشددة حيال الصين لمنصب مساعد وزير الخارجية

3 دقائق للقراءة

رشّح الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء كرت كامبيل المدافع عن ضرورة التفات الولايات المتحدة إلى آسيا لمواجهة تنامي النفوذ الصيني، لشغل منصب مساعد وزير الخارجية، في مؤشر على إعادة واشنطن ترتيب أولوياتها رغم النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

وسيحتاج كامبيل الذي ينسّق سياسات البيت الأبيض حيال آسيا منذ تولى بايدن السلطة، إلى تثبيته من قبل مجلس الشيوخ حيث يحظى حزبه الديموقراطي بغالبية ضئيلة.

تولى كامبيل المعروف في أوساط مراكز الأبحاث في واشنطن منصب أعلى دبلوماسي مسؤول عن آسيا في عهد وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، مشددا حينذاك على التواجد طويل الأمد للولايات المتحدة في آسيا.

ووصف في كتب لاحقا جهوده في القارة على أنها تقوم على إعادة تركيز السياسة الخارجية الأميركية على آسيا، مشيرا إلى أن مصالح الولايات المتحدة المستقبلية هي هناك لا في الشرق الأوسط الذي يعاني من النزاعات بشكل دائم تقريبا.

جُرّت الولايات المتحدة مجددا إلى الشرق الأوسط بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر الذي شنّته حماس على إسرائيل لترد الأخيرة بقصف مكّثف. وسيزور وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن المنطقة مجددا هذا الأسبوع.

وبينما تجنّب تماما الدعوة إلى احتواء الصين والدعوة إلى مجالات للتعاون، يرى البعض ضمن الإدارة بأن كامبيل يتبع نهجا متشددا حيال القوة الآسيوية.

وفي مقال شارك في كتابته لمجلة "فورين أفيرز" عام 2018 عندما لم يكن في الحكومة، قال كامبيل إن على صانعي السياسات الأميركيين من مختلف الأطياف الفكرية الإقرار بأن السياسات التاريخية فشلت في هدفها القائم على إقناع بكين بأن "تحدي نظام الأمن الذي تقوده الولايات المتحدة في آسيا هو أمر ليس ممكنا ولا ضروريا".

وأفاد بأن وجهات النظر الأميركية "قللت تماما من تقدير مدى شعور القيادة الصينية بانعدام أمنها وطموحها في آن واحد".

اتفق النواب الأميركيون بشكل متزايد على التشدد حيال الصين. لكن ما زال من الممكن بأن يواجه كامبيل تدقيقا من قبل مجلس الشيوخ بسبب أنشطته خارج الحكومة، بما في ذلك ترؤسه لمجموعة استشارية معنية بالأعمال قبل عودته للعمل ضمن إدارة بايدن.

خلال فترة الحرب الباردة، درس كامبيل المتحدر من كاليفورنيا في أرمينيا في الحقبة السوفياتية حيث عزف على آلة الكمان ولعب لفترة ضمن فريق كرة المضرب الوطني السوفياتي.

وهو متزوج من لايل برينارد، مديرة المجلس الاقتصادي الوطني ونائبة رئيس الاحتياطي الفدرالي سابقا.

يحل كامبيل مكان ويندي  شيرمان التي تقاعدت في تموز/يوليو. ساعدت شيرمان في التفاوض على اتفاق 2015 النووي مع إيران وعملت مرارا على علاقات صعبة في إطار منصبها بما في ذلك العلاقة مع الصين.

شت/لين/غد

Agence France-Presse ©