قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الجماعات الإسلامية المسلحة والجنود الماليين قتلوا ما لا يقل عن 175 مدنياً، بينهم الكثير من الأطفال، بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر في مالي، واعتبرت استهداف المدنيين جرائم حرب.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان في تقرير اطلعت عليه وكالة فرانس برس الخميس إن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤولة عن مقتل 135 مدنيا على الأقل في هجومين.
ووجهت هيومن رايتس ووتش أصابع الاتهام إلى مقاتلي الحركة في ارتكاب المذبحة التي وقعت على عبارة تمبكتو على نهر النيجر في مالي في 7 أيلول/سبتمبر وخلفت ما لا يقل عن 120 قتيلاً وفقاً لشهادات جمعتها المنظمة من شهود عيان.
وأضافت أن جنودًا ماليين ومقاتلين من مجموعة فاغنر الروسية المرتزقة قتلوا 40 مدنيًا في ثلاث عمليات بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر.
عقد قادة المجلس العسكري في باماكو شراكة مع فاغنر بعد انسحاب القوات الفرنسية من مالي في عام 2022.
ويستند تقرير هيومن رايتس ووتش إلى مقابلات هاتفية مع 40 شخصا أجريت في آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر. وقالت إيلاريا أليغروتزي، كبيرة الباحثين في المنظمة في منطقة الساحل، إن الأرقام المسجلة تتعلق فقط بخمس حالات حققت فيها المنظمة على وجه التحديد، وإن عدد المدنيين الذين قتلوا خلال تلك الفترة في مالي قد يكون أعلى من ذلك بكثير.
تعاني البلاد التي يحكمها المجلس العسكري منذ عام 2020 من هجمات الجهاديين ومن أزمة عميقة متعددة الأبعاد منذ عام 2012.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها أرسلت النتائج التي توصلت إليها إلى السلطات المالية لكنها لم تتلق ردا.
كذلك، لم تتمكن وكالة فرانس برس من الحصول على أي تعقيب.
وكتبت هيومن رايتس ووتش "لقد أخفقت الحكومة المالية في اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية المدنيين في المناطق المتضررة من النزاع".
وقالت أليغروتزي "إن القتل المستهدف للمدنيين على يد الجماعات الإسلامية المسلحة والجيش المالي يمثل جرائم حرب ينبغي التحقيق فيها بشكل شامل ومحايد".
ودعت المنظمة السلطات العسكرية الانتقالية في مالي إلى أن تبادر بدعم من خبراء حقوقيين دوليين إلى "إجراء تحقيقات موثوقة ومحايدة على نحو عاجل في الانتهاكات المزعومة، ومحاسبة المسؤولين عنها".
لال/ص ك/غ ر
Agence France-Presse ©