بطولة مصر: الأهلي يبحث عن ضالته الهجومية (زاوية)

5 دقائق للقراءة

كشفت مسابقة دوري إفريقيا لكرة القدم بما لا يدع مجالا للشك معاناة الأهلي المصري في خط الهجوم وغياب الفعالية داخل المنطقة وخصوصا قلب المهاجم القادر على هز الشباك وترجمة الفرص إلى أهداف، في ظل تواضع مستوى وافده الجديد الفرنسي المخضرم أنتوني موديست.

سجل الأهلي ثلاثة أهداف فقط في مبارياته الأربع في مسابقة دوري إفريقيا التي ودعها من نصف النهائي على يد ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، كما أنه لم يحقق أي فوز فيها واكتفى بالتعادل ثلاث مرات بينها مرتين مع سيمبا التنزاني في ربع النهائي عندما سجل أهدافه الثلاثة (2-2 ذهابا في دار السلام و1-1 ايابا  في القاهرة.

- "محاسبة اللجنة الفنية" -

ظن الأهلي أنه وجد ضالته في المهاجم الفرنسي المخضرم أنتوني موديست (35 عاما) عقب التعاقد معه هذا الصيف في صفقة انتقال حر، لكنه خيب الآمال بظهوره المتواضع فارتفعت اصوات الجماهير وحتى لجنة التخطيط في الاهلي باتت تضغط من أجل رحيله، والاكتفاء بالفترة التي قضاها مع الفريق حتى الان.

وتطرّق مدير الكرة السابق في الأهلي سيد عبد الحفيظ إلى حالة الانكسار التي يمرّ فيها نادي العاصمة، خصوصاً "اهدار الوقت" في محاولة تجهيز لاعبه الجديد موديست الذي دخل بديلاً في مباراتي ماميلودي.

وقال "الأهلي يهدر الوقت مع موديست. مرّت عشر مباريات منذ انضمامه سواءً قاريًا أو محليًا، وأعتقد أنه يتعين على الأهلي البحث عن مهاجم جديد.. حتى تحليل أداء موديست يعتبر تضييعًا للوقت".

وأضاف "ربما كان موديست لاعبًا جيدًا، لكنه ليس لاعبًا مناسبًا في الوقت الحاضر أو في المستقبل".

فتحت تصريحات عبد الحفيظ بشأن موديست ردود فعل غاضبة بين جماهير الاهلي ولاعبيه السابقين، في ظل بحث النادي ولجنة التعاقدات طيلة 10 مواسم عن التعاقد مع مهاجم يعوض اعتزال مهاجميه المتألقين السابقين أمثال عماد متعب او الدولي الانغولي أمادو فلافيو.  

تعاقد الاهلي طيلة 10 أعوام مع 12 مهاجما اجنبيا ومصريا، كلفوا خزينة النادي ما يزيد على 14 مليون دولار، بخلاف رواتبهم السنوية ولم يجد ضالته في أي واحد منهم للبقاء مع الفريق لمواسم عدة.

بعضهم رحل مجانا واخرون رحلوا بمقابل اقل من قيمة التعاقد معهم، واخر هرب ولم يعد، وبعضهم رحل لعدم القناعة بهم فنيا مثل الكونغولي الديموقراطي والتر بواليا والغاني جون انطوى وحسام حسن وشادي حسين، او لخلاف مع مدرب كما في حالة السنغالي اليو بادجي مع مدربه السابق الجنوب افريقي بيتسو موسيماني.

وسخر لاعب الاهلي الدولي السابق مجدي عبد الغني من موديست قائلا: "الاهلي تعاقد مع لاعب +دومينو+ وليس لاعب كرة قدم"، مضيفا في تصريحات تلفزيونية الاربعاء "عدم وجود مهاجم قوي في الأهلي يمثل فارقاً، واللجنة الفنية يجب أن تحاسب بسبب اختياراتها".

وتابع "موديست صفقة بومبا. ظهر لاعبا كبيرا من خلال الفيديوهات، ولكن بعد ذلك تجدها فيديوهات ذكاء اصطناعي".

ورأى حارس مرمى الاهلي والفراعنة سابقا احمد شوبير أن "تجربة موديست محكوم عليها بعدم النجاح، لن يتأقلم مع النادي الأهلي، صفقة غير ناجحة".

وأضاف في تصريحات اذاعية الخميس "لا أمل في موديست، رغم أن السويسري مارسيل كولر لديه أمل فيه".

من جهته، قال لاعب وسط الزمالك السابق خالد الغندور إن "الاهلي تعاقد مع محترف فرنسي معتزل لكرة القدم بدليل الحالة الفنية والبدنية غير الجيدة التي يظهر عليها في الوقت الحالي".

- أرق جماهيرى -

تحولت مسألة تعاقد إدارة النادي الأهلي مع مهاجم جديد إلى أزمة تؤرق إدارته وجهازه الفني وجماهيره خاصة بعد رحيل هدافه الموسم الماضي محمد شريف إلى نادي الخليج السعودي، مما زاد تعقيد المشكلة، لأنه كان الرهان الأول في هذا المركز، وصاحب الأهداف المؤثرة إفريقياً ومحلياً.

وارتبط اسم الأهلي بأكثر من لاعب الصيف الماضي، فعاد الحديث عن مهاجم بشيكتاش التركي الدولي الكونغولي الديموقراطي جاكسون موليكا الذي ارتبط اسمه منذ سنوات بالأهلي في كل سوق انتقالات، ولكن المفاوضات فشلت كالعادة بسبب مغالاة ناديه في المطالب المادية، والامر ذاته بالنسبة للمهاجم البرازيلي غوستافو سوزا نجم تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي.

وحاول الأهلي ضم المهاجم الغاني لنادي ريو آفي البرتغالي عبد العزيز يعقوبو، لكن التقرير الطبي للاعب والاشتباه في وجود اصابة مزمنة كان سببا في إيقاف الصفقة التي كانت على وشك الحسم رسميا، فازداد الضغط الجماهيرى على ادارة النادي وهو مقبل على خوض غمار 7 بطولات محلية وقارية وعالمية، خسر منها اثنتين حتى الآن هما الكأس السوبر الإفريقية امام اتحاد العاصمة الجزائري، ودوري إفريقيا على يد ماميلودى صندوانز الجنوب إفريقي في نصف النهائي.

ش ع/م م/ز ر

Agence France-Presse ©