مسؤول إماراتي يدعو إلى عدم تعليق مسار احتواء التصعيد في الشرق الأوسط بسبب الحرب الدائرة

3 دقائق للقراءة

قال مسؤول إماراتي رفيع السبت إنه يتعين على القوى في الشرق الأوسط مواصلة مسار احتواء التصعيد في المنطقة من خلال الروابط التجارية والاقتصادية على الرغم من الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

وتتعرّض غزة لقصف إسرائيلي عنيف منذ أن شنّت حركة حماس هجمات مباغتة على إسرائيل، ويأتي ذلك في حين كانت تشهد المنطقة فترة رأب للصدع تشمل خصوصا الإمارات وجارتها السعودية.

بحسب مستشار الرئاسة الإماراتية أنور قرقاش، يتعيّن على البلدان أن تستمر في هذه الاستراتيجية على الرغم من الصدمات التي تثيرها الحرب في المنطقة.

وقال قرقاش في "مؤتمر السياسات العالمي" في أبوظبي إن "اللاعبين الوطنيين يسعون عمليا لاستخدام الاقتصاد وسيلة لاحتواء التوتر المتصاعد".

وتابع "أعتقد أن لا سبب يدعو لتخلينا عن مسار العمل هذا".

وقال قرقاش إن الحرب أظهرت أنه لا يزال يتعين على الإمارات وغيرها "العمل مع جهات إقليمية فاعلة أخرى من أجل ضمان الاستقرار الإقليمي".

لكنه لفت إلى أن "الرسالة الأخرى مفادها أن الخطط الوطنية يجب أن تمضي قدما. لا أعتقد أن الخطط الوطنية يجب أن تتوقف موقتا، لأن دائما ما ستكون هناك قضية إقليمية كبرى تفاجئنا".

وخرجت الإمارات والبحرين حليفتها الخليجية، إلى جانب المغرب والسودان، عن الإجماع العربي القائم منذ زمن بتطبيعها علاقاتها مع إسرائيل في العام 2020.

إلى ذلك أعادت الإمارات بناء العلاقات مع تركيا وأدت دورا فاعلا في عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بعد استبعاد لأكثر من عقد من الزمن بسبب حربها الأهلية المريرة.

في الأثناء، استأنفت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، علاقاتها مع منافستها إيران بعد توقف دام سبع سنوات، وكانت تجري محادثات بشأن تطبيع محتمل مع إسرائيل قبل اندلاع الحرب الحالية بين إسرائيل وحركة حماس.

بالنسبة لدول الخليج الغنية، فإن الحملة الدبلوماسية والتجارية تندرج في إطار خطط للحد من اعتماد اقتصاداتها على النفط قبل انخفاض متوقع في الطلب مع تحول العالم إلى أنواع أخرى من الوقود.

ويرزح قطاع غزة تحت وطأة قصف إسرائيلي عنيف منذ هجمات شنّتها حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل وأوقعت بحسب سلطات الدولة العبرية نحو 1400 قتيل.

وفي غزة، أفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس عن مقتل نحو 9500 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، في الضربات الإسرائيلية.

وقال قرقاش "كثر يدعون إلى تعليق كل القضايا الوطنية والبرامج الوطنية بسبب أزمة كبرى على غرار تلك التي نشهدها وأبعادها المختلفة، لكنّي أعتقد أن هذه ليست نصيحة صائبة".

ولفت إلى أن كثرا في المقابل "يدعون إلى المضي قدما في مشاريعنا الإقليمية والوطنية وخططنا الوطنية للاستثمار والاقتصاد وتنشيط اقتصاداتنا".

وأشار إلى أهمية إيجاد توازن بين "التطلّع إلى ما يمكن أن أسميه المستقبل" وبين "التعامل مع شياطين المنطقة، والتعامل مع شياطين الماضي".

ساا-ته/ود/ب ق

Agence France-Presse ©