أقال المجلس العسكري الحاكم في غينيا 58 من أعضاء الأجهزة الأمنية ودعا إلى التهدئة بعدما أخرج مسلحون الدكتاتور السابق موسى داديس كمارا من السجن لفترة وجيزة في عملية أسفرت عن سقوط تسعة قتلى.
اقتحم المسلحون السجن الواقع في العاصمة كوناكري صباح السبت وأخرجوا كمارا وثلاثة مسؤولين رفيعين سابقين يحاكمون معه على خلفية مجزرة وقعت في عهده عام 2009.
وقتل تسعة أشخاص خلال العملية، وفق حصيلة أولية أعلنها النائب العام ياموسا كونتي.
ولم يتضح بعد إن كان الرئيس والمسؤولون هربوا أو أخرجوا قسرا، وفق ما أفاد محاموهم.
وكرر محامي كمارا ويدعى جان باتسيت جوكامي هابا الاثنين أن الدكتاتور السابق "خُطف". لكن السلطات أشارت إلى أن ما حصل كان عملية "تهريب".
وأفاد الناطق باسم الحكومة عثمان غاوات ديالو محطة "راديو فرانس إنترناسيونال" الإذاعية بأنه "من الصعب تفسير" ما حصل على أنه عملية خطف.
أعلن محامي كمارا والجيش بعد ساعات على العملية أن الرئيس السابق واثنين من شركائه الثلاثة أعيدوا إلى السجن من دون تقديم تفاصيل.
ووصف الجيش العملية بأنها محاولة "تخريب" تستهدف الإصلاحات الحكومية مشددا على "التزامه الثابت" حيال النظام العسكري.
طُرحت تساؤلات بشأن الأمن في السجن فيما أشار الناطق باسم الحكومة إلى أن "عملاء" داخل السجن سمحوا بدخول المجموعة المسلحة.
واتّهم ديالو عناصر في الحرس الجمهوري وجنودا في كتيبة "باتا" لقوات الإنزال وحراسا في السجن وقوات من الجندرمة بالتورط في العملية.
ونشر المجلس العسكري الحاكم للدولة الواقعة في غرب إفريقيا والذي تولى السلطة في أيلول/سبتمبر 2021 في وقت متأخر الأحد مجموعة مراسيم تعلن إقالة 58 عنصرا من الجيش وموظفي إدارة السجن.
وكمارا معتقل منذ تمّت محاكمته في أيلول/سبتمبر 2022.
وهو متّهم إلى جانب عشرة مسؤولين آخرين سابقين في الجيش والحكومة بينهم ثلاثة في رتبة كولونيل، بالتورط في مجزرة نفّذتها القوات الأمنية الموالية لكمارا الذي كان رئيس المجلس العسكري عام 2009.
قتل حوالى 156 شخصا واغتصبت نحو 109 نساء خلال تجمّع سياسي حضره أنصار المعارضة في ملعب في كوناكري في 28 أيلول/سبتمبر والأيام التي أعقبته، بحسب تحقيق جرى بتفويض من الأمم المتحدة.
ويواجه كمارا الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب في كانون الأول/ديسمبر 2008 والمتهمون معه اتهامات بالقتل والعنف الجنسي والتعذيب والخطف.
وبعد شهور على وقوع المجزرة، أطيح كمارا بعدما تعرض لإصابة بالرأس خلال محاولة اغتيال في كانون الأول/ديسمبر 2009.
ويقود غينيا حاليا الكولونيل مامادي دومبويا الذي أطاح الرئيس المدني ألفا كوندي في أيلول/سبتمبر 2021.
بم-لال/لين/ب ق
Agence France-Presse ©