وزارة الصحة في غزة تعلن تخطي حصيلة القصف الإسرائيلي عتبة عشرة آلاف قتيل (زاوية)

5 دقائق للقراءة

أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس الإثنين أن حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تجاوزت عشرة آلاف قتيل، معظمهم من المدنيين، بعد مرور شهر على بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وتشّن إسرائيل قصفا مدمرا ردا على هجوم واسع النطاق نفّذته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على الأراضي الإسرائيلية، وقد شدّدت إسرائيل على أنها تسعى للقضاء على الحركة الفلسطينية التي تسيطر على القطاع الصغير المحاصر منذ العام 2007.

في إسرائيل، قتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين في اليوم الأول للهجوم الذي شنّته حماس، وفق السلطات الإسرائيلية.

في المقابل ارتفعت حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 10022، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة في مؤتمر صحافي عقده في اليوم الـ31 للحرب.

بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع، غالبية قتلى القصف الإسرائيلي من المدنيين وبينهم أكثر من أربعة آلاف طفل وأكثر من 2600 امرأة، كما أن حصيلة الجرحى بلغت 24 ألفا و408.

- قائمة بالأسماء -

نشرت وزارة الصحة التابعة لحماس في 26 تشرين الأول/أكتوبر تقريراً تفصيلياً بأسماء أكثر من سبعة آلاف فلسطيني من "ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة"، وذلك غداة تشكيك الرئيس الأميركي جو بايدن بالحصيلة المعلنة من قبلها.

ويبدي الرئيس الأميركي دعما ثابتا لإسرائيل ويرفض الدعوات لوقف إطلاق النار معتبرا أن هذا الأمر من شأنه أن يتيح لحماس التقاط أنفاسها.

وجاء التقرير الصادر عن وزارة الصحّة في القطاع الذي تسيطر عليه الحركة، في 212 صفحة، وعدّد أسماء 6747 شخصاً مع سنّهم وجنسهم ورقم هويتهم، يُضاف إليهم 281 قتيلاً "من مجهولي الهوية".

وأكّدت الوزارة أنّها نشرت هذا "التقرير التفصيلي" ردّاً على تشكيك بايدن بالحصيلة التي تدلي بها.

وقالت إنّ "الإدارة الأميركية تجرّدت من كافة المعايير والأخلاق الإنسانية والقيم الأساسية لحقوق الإنسان لتتحدث بلسان المحتلّ المجرم وتشكّك بكلّ وقاحة في صحّة الأرقام المعلنة".

وأضافت "قرّرنا أن نخرج ونعلن بالتفاصيل والأسماء وأمام العالم بأسره حقيقة حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقّ شعبنا أمام بصر العالم وسمعه منذ السابع من أكتوبر الجاري".

والإثنين أقرّت الولايات المتحدة بسقوط "آلاف" المدنيين في غزة بين قتلى وجرحى من جراء المعارك الدائرة في القطاع بين إسرائيل وحركة حماس، من دون إعلان حصيلة محدّدة.

ولدى سؤاله عن حصيلة القتلى التي تعلنها وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع، قال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر في تصريح لصحافيين "في ما يتعلّق بالقتلى المدنيين في غزة... نعلم أن عددهم بالآلاف".

وتابع "لذا تم التركيز مع الإسرائيليين وغيرهم في المنطقة على أهمية إدخال المساعدات ولا سيما الإنسانية إلى غزة".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل إن الارقام التي تنشرها حماس تستخدم في "عمليات تقييم داخلية" تجريها الخارجية الأميركية، مشككا في صدقية الحركة.

- حصيلة تعتمدها الأمم المتحدة -

في نهاية تشرين الأول/أكتوبر تمكّنت وكالة فرانس برس من الاطلاع في مشرحة مستشفى ناصر في خان يونس في وسط قطاع غزة، على الآلية المتّبعة في إعداد قوائم القتلى.

ويتولى طبيب شرعي تفحّص الجثة، ويلتقط صورة لها، ويدوّن اسم صاحبها وموقع القصف الذي قتل فيه.

بناء على المعلومات المقدمة من أخصائيي الطب الشرعي، يقوم موظفو مكتب شؤون المرضى بملء استمارة بتفاصيل كل حالة وفاة قبل إدخال البيانات في قاعدة البيانات الممكننة.

على جهاز الكمبيوتر الخاص به، عرض الدكتور ناهض أبو طعيمة، مدير المستشفى، البرنامج الذي يتم فيه إدراج أسماء "الشهداء" في قسم مبوّب، فيما تدرج أسماء المتوفين الآخرين في مبوّب آخر.

في 27 تشرين الأول/أكتوبر شدّد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني ردا على سؤال حول حصيلة الضحايا الصادرة عن وزارة الصحة التابعة لحماس، على أنه "في الماضي، وعلى مدى جولات النزاع الخمس أو الست في قطاع غزة، اعتُبرت هذه الأرقام ذات مصداقية ولم يسبق لأحد أن شكك فيها".

وتعتمد منظمة الصحة العالمية هذه الأرقام في تقاريرها حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

بور/ود/ب ق

Agence France-Presse ©