رئيس الوزراء الإسباني ينال دعم حزب بوتشيمون الانفصالي للبقاء في المنصب

3 دقائق للقراءة

حصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس على دعم حزب الانفصالي الكاتالوني كارليس بوتشيمون الضروري لبقائه في السلطة، في مقابل قانون عفو يثير جدلا وتوترا في البلاد.

وبعد أسابيع من المفاوضات المكثفة، وقع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه سانشيز وحزب بوتشيمون معا من أجل كاتالونيا الاتفاق في وقت مبكر من صباح الخميس، حسبما أشار الطرفان في بيانين للصحافة، من دون تقديم تفاصيل عن مضمونه.

وسيتحدث كارليس بوتشيمون عن الاتفاق في الساعة 13,00 ت غ من بروكسل التي لجأ إليها بعد فشل محاولة انفصال كاتالونيا عام 2017، هربا من الملاحقة القضائية في إسبانيا.

وسيتحدث سانتوس سيردان، الرجل الثالث في الحزب الاشتراكي الإسباني الذي تفاوض على الاتفاق، من العاصمة البلجيكية أيضا.

سانشيز الذي يرأس الحكومة الإسبانية منذ حزيران/يونيو 2018، على وشك النجاح في تحديه للبقاء في السلطة بعدما توقعت استطلاعات الرأي بهزيمته في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 تموز/يوليو.

صمد الاشتراكي في نهاية المطاف بشكل أفضل من المتوقع ضد منافسه المحافظ رئيس الحزب الشعبي ألبرتو نونيس فيخو الذي تصدر نتائج الانتخابات لكنه لم يتمكن من الحصول على رئاسة الوزراء بسبب افتقاره للدعم الكافي في البرلمان.

وفي مقابل الأصوات الأساسية للنواب الانفصاليين الكاتالونيين، اضطر سانشيز إلى تلبية مطلبهم بإصدار قانون عفو عن قادتهم ونشطائهم الذين يلاحقهم القضاء الإسباني بسبب ضلوعهم في محاولة الانفصال عام 2017 التي أثارت واحدة من أبرز الأزمات السياسية في إسبانيا المعاصرة.

القانون الذي من شأنه أن يسمح بعودة كارليس بوتشيمون إلى إسبانيا، سيعتمده البرلمان بمجرد أن يصادق النواب على تعيين سانشيز الأسبوع المقبل على الأرجح. وطلبت المفوضية الأوروبية الأربعاء من مدريد "معلومات مفصلة" عن مشروع العفو.

ويتهم اليمين واليمين المتطرف سانشيز بأنه مستعد لفعل أي شيء للبقاء في السلطة، لا سيما وأنه عارض سابقا فكرة العفو.

وتظاهروا في عدة مناسبات للتنديد بـ"الفضيحة" وانتهت مسيرتان لليمين المتطرف أمام مقر الحزب الاشتراكي في مدريد يومي الاثنين والثلاثاء بمواجهات مع الشرطة.

ودعت منظمات قريبة من حزب فوكس اليميني المتطرف إلى تعبئة جديدة مساء الخميس ضد ما وصفته بأنه "انقلاب".

مغ/ح س/غ ر

Agence France-Presse ©