اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الخميس محمد بركة رئيس "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية" التي تنشط للدفاع عن حقوق العرب في إسرائيل، بعد دعوته لتنظيم تظاهرة ضد الحرب في غزة.
وبركة عضو سابق في الكنيست الإسرائيلية أيضا.
وقالت الشرطة في بيان إنها "اخضعت محمد بركة للاستجواب لمحاولته خلافا لتعليمات الشرطة، تنظيم تظاهرة قد تؤدي إلى التحريض والإضرار بسلامة وأمن الجمهور في هذه الأيام".
وأوضحت الشرطة "فيما دولة إسرائيل في حالة حرب، الجو العام متوتر للغاية. المختطفون لم يعودوا بعد، والشرطة منشغلة بمهامها".
ومن جانبه، أعلن مركز "عدالة" الناشط في مجال الدفاع عن حقوق الأقلية العربية اعتقال بركة من سيارته في مدينة الناصرة في شمال إسرائيل بينما كان في طريقه إلى وقفة احتجاجية ضد الحرب على غزة. وتم اقتياده للاستجواب.
وقامت الشرطة الإسرائيلية بإغلاق ساحة العين في مدينة الناصرة، ومنعت الوقفة الاحتجاجية فيها صباح الخميس. واعلنت اعتقال خمسة من المواطنين العرب "حاولوا التحريض والإخلال بالنظام العام".
وأوضح مركز عدالة "من بين المعتقلين عضوا الكنيست السابقان سامي ابو شحادة وحنين زعبي".
وبحسب مركز عدالة فإن بركة " أعلمَ (..) أمس، قائد محطة الشرطة في الناصرة، أنه بنية لجنة المتابعة العليا أن تنظم وقفة احتجاجية في ساحة العين في المدينة، حيث لا يتواجد فيها أكثر من 50 شخصا" مشددا على أن "تنظيم الوقفة هذه لا يحتاج إلى ترخيص، كما وطلب من الشرطة ألا تلاحقها أو تمنعها".
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قالت مساء الأربعاء إن "المفوض العام للشرطة لا يملك صلاحية منع تظاهرات، لأن حق التظاهر هو مهم أيضًا في فترة الطوارئ والحرب" ردا على التماس قدمه مركز "عدالة"،اعتراضًا على رفض الشرطة ترخيص تظاهرتيْن، وضد تعليمات المفوض العام للشرطة شبتاي ليفي، التي تمنع التظاهرات ضد الحرب.
لكنها، رفضت بحسب مركز "عدالة" الالتماس "معللةً ذلك بموافقتها مع ادعاءات الشرطة بخصوص عدم وجود قوات كافية من أجل ضمان الأمن العام".
واعتبرت المحكمة أن قرارها "ساري المفعول في هذا التوقيت حصرًا وفي سياق طلبي التظاهرتين".
وشنّت حماس قبل شهر هجوما مباغتا غير مسبوق في تاريخ الدولة العبرية على جنوب إسرائيل حيث قتل 1400 شخص، غالبيتهم من المدنيين قضوا بمعظمهم في اليوم الأول للهجوم، واحتجزت حماس 239 رهينة، بحسب السلطات الإسرائيلية.
وأوقع القصف الإسرائيلي المستمر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 10569 قتيلا، معظمهم مدنيون، بينهم 4324 طفلا و2823 امرأة، و26475 جريحا وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
ماب/شي/غ ر
Agence France-Presse ©