أشادت الصين الخميس بـ"نجاح" محادثات المناخ مع الولايات المتحدة فيما أفاد مبعوث المناخ الأميركي جون كيري بأن القوتين توصلتا إلى أرضية مشتركة بشأن عدد من القضايا.
تأتي المحادثات في كاليفورنيا قبل اجتماع مقرر الأسبوع المقبل بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ يسعى الزعيمان خلالها لتحسين العلاقات الفاترة منذ سنوات.
وأفادت وزارة البيئة الصينية بأن الاجتماعات بين كيري ونظيره الصيني شيي جينهوا "انتهت بنجاح" الأربعاء.
وأضافت أن الطرفين "تبادلا وجهات النظر بشكل شامل ومعمّق"، مشيرة إلى أنهما "حققا نتائج إيجابية بشأن تطوير التعاون والتحرّك الثنائي المرتبط بتغيّر المناخ".
وأشار كيري إلى أنه عقد "محادثات شاملة وبنّاءة مع جمهورية الصين الشعبية على مدى خمسة أيام".
وقال في بيان "توصلنا إلى أرضية مشتركة بشأن عدد من القضايا التي نتوقع أن يثبت أنها مثمرة في هذه الأسابيع الحاسمة قبل كوب28".
وتستضيف الإمارات اجتماعا نهاية الشهر في إطار قمة كوب28 يهدف إلى بناء توافق من أجل الحد من الاحترار العالمي.
واتفقت بكين وواشنطن على "الضغط بشكل مشترك لإنجاح" كوب28، وفق ما أفادت وزارة البيئة الصينية.
وسيعتمد هذا النجاح على توصل الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق، علما أن البلدين هما أكبر مصدّرين لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم.
وتعمل بكين وواشنطن على تحسين العلاقات التي بلغت أدنى مستوياتها في السنوات الأخيرة على خلفية قضايا تشمل التجارة وحقوق الإنسان والأمن القومي.
وأوفدت واشنطن مسؤولين بارزين إلى بكين هذا العام في مسعى لإعادة تأسيس حوار عالي المستوى.
وأفاد نائب الرئيس الصيني هان جينغ هذا الأسبوع بأن بلاده منفتحة على عقد محادثات مع الولايات المتحدة على "كل المستويات".
ولم تؤكد الولايات المتحدة ولا الصين رسميا المحادثات المرتقبة بين بايدن وشي.
لكنّ مصادر ذكرت الأربعاء أن الطرفين قاما بترتيبات لعقد اجتماع في 15 تشرين الثاني/نوفمبر على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي تستضيفها الولايات المتحدة.
وقبيل القمة، سيزور كيري سنغافورة من 10 حتى 12 تشرين الثاني/نوفمبر "للدفع قدما بأهداف الولايات المتحدة المرتبطة بالمناخ والطاقة النظيفة" والتحدث في منتدى بلومبرغ للاقتصاد الجديد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.
وأضافت أن "كيري سيعقد اجتماعات مع رئيس الوزراء والوزراء لمناقشة الجهود في إطار الشراكة بين الولايات المتحدة وسنغافورة بشأن المناخ".
- "ليس سلسا" -
وعندما طلب منها تأكيد إن كان اجتماع بايدن وشي سيمضي قدما، حذّرت الخارجية الصينية الأربعاء من أن "الطريق إلى سان فرانسيسكو ليس سلسا".
وأضافت أن "على الجانبين... تطبيق التوافق الذي توصل إليه رئيسا الدولتين بشكل صادق ووقف التدخل وتجاوز العقبات وتحسين التوافق ومراكمة النتائج"، في إشارة إلى اجتماع عقد بين شي وبايدن في إندونيسيا العام الماضي، آخر مرة اجتمعا فيها.
وتحدّث بايدن وشي بإيجابية عن هذه المحادثات مشيرين إلى أنهما يبحثان عن سبل لتجنّب الدخول في نزاع.
وشدد الزعيم الصيني الشهر الماضي على أن "لدينا ألف سبب لتحسين العلاقات الصينية الأميركية بينما لا يوجد سبب واحد لتخريبها".
وأثارت الضغوط الأميركية المتزايدة على الصين لاحتوائها على مستوى العالم وفي مختلف القطاعات حفيظة بكين.
ويشمل ذلك قيودا أميركية على الرقائق الإلكترونية الدقيقة التي تخشى واشنطن من أن تستخدمها بكين عسكريا.
كما توترت العلاقات حيال تايوان، الديموقراطية التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بها بكين ولم تستبعد إمكان السيطرة عليها بالقوة.
لكن لطالما اعتُبر المناخ من بين المجالات التي يمكن للطرفين إيجاد أرضية مشتركة بشأنها.
وزار كيري بكين في تموز/يوليو بعد توقف طويل في محادثات المناخ الثنائية، مشددا على أن الولايات المتحدة لا تسعى لإملاء شروط التعاون على الصين.
وقال "لا توجد سياسة أو إيدولوجيا في ما نقوم به".
ولفت السياسي والدبلوماسي المخضرم بدلا من ذلك إلى "قلق متبادل" بين الولايات المتحدة والصين في ما يتعلق بملف المناخ.
تج-مجو-اهو/لين/الح
Agence France-Presse ©