شولتس يتعهد بحماية اليهود في ألمانيا (زاوية)

4 دقائق للقراءة

تعهد المستشار الألماني أولاف شولتس الخميس لليهود بحمايتهم، بمناسبة  الذكرى الـ85 لموجة العنف ضد اليهود في ألمانيا النازية التي تعرف بـ"ليلة البلّور"، في وقت تتصاعد الأعمال المعادية للسامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

وقال شولتس إن الوعد بعدم التساهل "إطلاقا بعد اليوم" حيال معاداة السامية هو "وعد علينا أن نفي به الآن"، وذلك في كلمة ألقاها في كنيس بيت صهيون في برلين الذي تعرّض للتخريب والتدمير خلال الهجمات النازية على معابد ومتاجر ومنازل يهودية ليل التاسع إلى العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 1938.

وأكد المستشار أن هذا وعد "تقوم عليه ألمانيا الديموقراطية".

وحضر المراسم أعضاء الحكومة الألمانية ورئيس اللجنة المركزية ليهود ألمانيا يوزف شوستر والناجية من محرقة اليهود مارغو فريدلاندر البالغة 102 عاما وأهالي الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة حماس منذ هجومها غير المسبوق على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والذي ردت عليه إسرائيل بحملة قصف مدمرة على قطاع غزة وعملية برية في شماله.

وردّد شولتس أن "أيّ شكل من أشكال معاداة السامية يسمّم مجتمعنا، كما يحصل حاليا خلال تظاهرات إسلامية".

وتعهد بـ"مقاضاة كل الذين يدعمون الإرهاب ويعادون السامية".

واشار إلى أنه بموجب قانون المواطنة الجديد الذي دخل حيز التنفيذ، لا يمكن لأي شخص يشتبه بأنه معاد للسامية الحصول على الجنسية الألمانية.

- "مسؤولية تاريخية" -

أعلنت الاستخبارات الألمانية في نهاية تشرين الأول/أكتوبر إحصاء حوالى 1800 جريمة معادية للسامية في البلاد منذ هجوم حماس.

وفي حي نويكولن في برلين، الذي يعد مجموعة كبيرة من المتحدرين من أصول عربية وتركية، قامت شبكة "صامدون" بعد هجوم حماس بتوزيع الحلوى احتفاء بـ"انتصار المقاومة". وحُظرت الشبكة لاحقا في ألمانيا.

واستُهدف كنيس بيت صهيون في 18 تشرين الأول/أكتوبر بزجاجتين حارقتين لم تتسببان بإصابات أو أضرار.

وقال شولتس "على كل الذين يعيشون في بلادنا وكل الذين يريدون العيش فيها أن يفهموا المسؤولية النابعة من تاريخنا" تجاه اليهود، في إشارة إلى المهاجرين الذين قدموا مؤخرا إلى ألمانيا.

وقدم أكثر من مليون مهاجر من الشرق الأوسط خلال موجة اللاجئين الذين تدفقوا إلى أوروبا في 2015-2016.

وتابع شولتس "يجب تلقين مسؤوليتنا التاريخية في المدارس والجامعات، وفي دورات التدريب المهني وفي صفوف الاندماج وفي الحياة اليومية".

تابع "إنها ضرورة مطلقة" من أجل أن "نتمكن في ألمانيا، بلد الهجرة، من حمل القادمين من بلدان لا يتحدثون فيها عن المحرقة أو يتحدثون عنها بطريقة مختلفة تماما، على فهمنا".

لكنه أضاف "علينا ألا نقع في فخ الذين يرون في ذلك فرصة لينكروا لأكثر من خمسة ملايين مواطن مسلم مكانتهم في مجتمعنا"، في إشارة إلى صعود اليمين المتطرف في ألمانيا.

وشهد ليل التاسع إلى العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 1938 أعمال عنف أطلقت عليها تسمية "ليلة البلور" أو "ليلة الزجاج المكسور" نسبة إلى الزجاج المحطم الذي تناثر على الطرقات إثر هجمات استهدفت متاجر ومنازل ومنشآت يهودية فتم تدميرها وإحراقها، وأعلن النظام النازي أنها جاءت ردا على اغتيال الدبلوماسي الألماني في باريس إرنست فوم راث بيد يهودي بولندي.

وأثارت هذه الهجمات استنكارا دوليا وتزامنت مع تكثيف موجة اضطهاد اليهود في ألمانيا النازية. وقتل ستة ملايين منهم في المحرقة إبان الحرب العالمية الثانية.

سلب/دص/كام

Agence France-Presse ©