كلّاس ردّاً على أبي رميا: كلامه بحقّ الوزارة والوزير بمثابة إدّعاءات استعراضيّة مسيئة إلى موقعه

5 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
من الأرشيف - تصوير فضل عيتاني

صدر عن مكتب وزير الشباب والرياضة البيان الآتي :


"رداً على الافتراءات والاضاليل والاكاذيب التي ضمنها النائب سيمون ابي رميا بيانه الخاص بحق وزارة الشباب والرياضة والوزير، حيث جاء كلامه بمثابة ادعاءات استعراضية مكشوفة مسيئة إلى موقعه كنائب يمثل الأمة ولا يهتم لشؤون الشباب على الرغم من كل التحديات والاخطار التي تتهددهم.


فقد حاول سعادة النائب في بيانه أن يمنح نفسه حق "استدعاء" و"تقييم أداء الوزير" الذي لم يستجب لما كان يطلبه من أمور تعتبر تدخّلاً في عمل الوزارة وفي عمل القضاء، وخصوصاً في موضوع اللجنة الاولمبية، مدعياً لنفسه دوراً ليس أصلاً، ومحاولاً التدخل بأمور الوزارة وممارسة دور الوصي، وهو ما رفضه الوزير مانعاً استغلال صفة النّيابة للمطالبة بمصالح شخصية.


وللتذكير فإن المادة 31 من النظام الداخلي لمجلس النواب تنص على أنه "يمكن للجان أن تدعوَ الوزير المختصّ لحضور جلساتها وللوزير أن ينتدب من ينوب عنه إلّا إذا قرّرت اللجنة دعوة الوزير بالذات، وعندما تقرر اللجنة دعوة الوزير بالذات على رئيسها إبلاغ الوزير القرار بواسطة رئاسة المجلس وذلك قبل الموعد بثلاثة أيّام على الأقل"، ما يستوجب على رئيسها اتباع الأصول وتقديم طلب بواسطة رئاسة المجلس، وهذا ما لم يحصل أبداً، فهل راسل النّائب الوزير عبر رئاسة المجلس النيابيّ؟


لقد كان الوزير دائم التّجاوُب وفق الأصول، وطالما حضر الاجتماعات أو أرسل مُوظّفين مسؤولين لتمثيله فيها، كما أرسل كتاباً خطيّاً للجنة في الموضوع الذي يحاول أبي رميا افتعال ضجّة هوائيّة حوله، أوضح لها بموجبه النقاط المطروحة والتي استخدم فيها ابي رميا بعض الاعلام لإظهار عضلاته، من دون وجه حق، بما يعتبر تدخلاً سافراً من النائب في عمل الوزير، وهو ما سيكون موضوع كتاب يرفعه الوزير وفق الاصول إلى مقام رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء لوضع حدّ للاستعراضات التي لا تليق بنائب خرق كل الأصول ودعا شخصاً غير ذي صفة لحضور جلسة اللجنة النيابية مستغلا مقر اللجنة كمكتب خاص به".


ولا بد من الاشارة الى ان الغاء مشروع الهبة العينية الذي صدر بمرسوم، حصل بمرسوم، بسبب تخلف الجهة المعنيّة عن بدء العمل بعد خمسة أشهر من صدوره، وهذا موضوعٌ سيُتابع قضائياً مع الجهات الرسميّة، بغية ملاحقة هذه الجهة التي استغلَّت المرسوم وتمَنَّعت رغم المتابعة من الوزارة بواسطة مدير عام المنشآت الرياضية محمد عويدات وموظفين آخرين عن تحديد موعدٍ لبدء الأعمال، بعدما كان من المُقرَّر تدشين أعمال التَّرميم في الخامس من أيلول، كما حال ذلك دون تقدم أي جهة مانحة لتقديم مساعدة بسبب وجود مرسوم.


لقد ضمن النائب ابي رميا في بيانه الشخصي كلاما أبدى فيه الأسف لطريقة تعاطي الوزارة مع الهبة العينية لتأهيل مدينة سمار جبيل الكشفية، وتشديده من باب الحرص المُبالغ فيه على أن "الهبة لو نفذت لكانت المدينة الكشفية استعادت حيويتها اليوم لتستقبل آلاف الجمعيات وعشرات آلاف من الشباب لا سيما وان شركة متخصصة قامت بمعاينة المكان ورفعت تقريرها بحاجات المدينة الكشفية".


لقد تجاهل أبي رميا أن مرسوم قبول الهبة كان صدر أصلاً بطلب من الوزارة وأن الشركة الهندسية التي أعدّت الدراسة وتباهى بها في بيانه جاءت بطلب من الوزارة، وأن الوزارة تعرف يقيناً أهمية تنفيذ هكذا مشروع، الا أن طلب إلغائها بمرسوم، له حيثياته وأسبابه التي لا يجوز المزايدة فيها، وسيدلى بها الوزير أمام الهيئة العامة لمجلس النواب إذا طلب دولة رئيس مجلس النواب ذلك.


والسؤال الذي ستتم ملاحقة تفاصيله هو سبب الغيرة المشبوهة لسعادة النائب على هذه "الهيئة ذات الصفة التطوعية"؟ وما هي علاقته بالشخص الذي طلب حضوره؟ وما سبب انزعاجه من إلغاء الهبة العينيّة بمرسوم؟ وهل له مصلحة شخصيّة في إتمام الصفقة بعدما تمّ قبولُها بمرسوم؟ أسئلةٌ ستكون لها مفاعيلها وتداعياتها على غير صعيد، بما يحترمُ دور النائب في إطار القانون حصراً.


أمّا في ما يتعلّق بالتدخل المتكرر من رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية في عمل السلطة التنفيذية وإصراره على الإيحاء بأنّه مرجعية رياضية، بما يخالف كل المعايير والسلوكيات الدستورية التي شوهها سعادة النائب بتصرفاته الاستعراضية، فقد وجه معالي الوزير كلاس كتاباً إلى دولة رئيس مجلس الوزراء بهذا الشأن.


وهل يعلم رئيس لجنة الشّباب والرّياضة أنّ مُناقشةَ ملفّ اللّجنة الأولمبيّة اللبنانيّة وإعلانه متابعة الموضوع يُعتبر من قبل اللجنة الاولمبيّة الدوليّة وفق شرعتها تدخلاً سياسياً في عملها؟، ولماذا تأخرت غيرته على اللجنة الأولمبية إلى اليوم؟


إنّ وزير الشباب والرياضة يؤكد احترامه للقانون والدور المناط باللجنة النيابية، ويكرّر مشاركته الداعمة لعمل اللجنة وفق الأصول، بدليل أنّه كان قد أوفد الأستاذ أبي رميا خلال شهر آذار الفائت ضمن الوفد الوزاريّ إلى اجتماعات مجلس وزراء الشّباب والرّياضة العرب في السعودية، وهو يضع نفسَه تحت سقف القانون وبتصرّف المجلس النيابيّ، ويحترمُ ويقدر السّادة النواب الذين حضروا جلسة اللجنة ويرحب بهم في مكتبه لتقديم كل معلومة تفيدهم في اي مجال، بعدما حاول أبي رميا تضليلهم والاحتماء بوجودهم ودعوتهم إلى جلسة بخلاف الأصول.


وأخيراً، نسأل أين كان سعادة النائب عندما تصدَّى الوزير منفردا لخطر الادمان والألعاب الالكترونيَّة وما تسببه من انتحارات بين الشباب؟ ماذا قدم للشباب؟ اي رؤية أعدها للشباب؟".