عشرات السّفراء يقفون دقيقة صمت بمقرّ الأمم المتحدة في جنيف حداداً على ضحايا حرب غزّة

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

تجمّع عشرات السفراء في مقر الأمم المتحدة في جنيف اليوم الجمعة للوقوف دقيقة صمت، حداداً على آلاف الضحايا الذين قتلوا بسبب الحرب في قطاع غزة وللمطالبة بوضح حدٍ للعنف.


ووقّع نحو 40 سفيراً، غالبيتهم من دول إسلاميّة، نداءً مشتركاً يُطالب المجتمع الدولي بالتحرك بشكل عاجل لوقف سفك الدماء ومعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة في غزة.


وقال مندوب مصر، السفير أحمد إيهاب عبد الأحد جمال الدين، مخاطباً الحضور: "هناك حاجة لغرس الإنسانية والحكمة وإيقاظ الضمير الإنسانيّ أمام هذه الفظائع الّتي تُرتكب ضدّ المدنيّين الفلسطينيين الأبرياء".


أضاف: "لا يمكن أن نعتبر مليونَيْن ونصف مليون شخص، مجرّد أضرار عرضية أو جانبية".


وتشنّ إسرائيل حملة قصف مدمّر على قطاع غزة وباشرت قواتها منذ 27 تشرين الأول عملية برية في شماله، ردّاً على هجوم غير مسبوق نفذته عناصر من حركة حماس داخل أراضيها في السابع من تشرين الأول.


وقتل ما لا يقل عن 1200 شخص في إسرائيل معظمهم مدنيون سقطوا في اليوم الأول من هجوم حماس غير المسبوق منذ قيام الدولة العبرية عام 1948. كما تعرّض ما يُقارب 240 شخصاً من إسرائيليين وأجانب للخطف وتمّ نقلهم الى داخل قطاع غزة.


ومن الجانب الفلسطيني، قتل أكثر من 11078 شخصاً بينهم أكثر من 4506 أطفال، بحسب آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس الجمعة.


وشدد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف إبراهيم خريشي على أن ما يجري "ليس حرباً بين إسرائيل ومقاتلي حماس. إنّها إبادة جماعية".


أضاف: "الإبادة الجماعية تجري على شاشات التلفزيونات على مرأى من العالم أجمع".


وندد خريشي بـ"المعايير المزدوجة" الصادمة في الرد الدولي، مقارناً بين إدانة الدول الغربية للحرب الروسيّة في أوكرانيا ورفض الكثيرين إدانة ما تقوم به إسرائيل في غزة.


وقال: "هذا أمرٌ يجب أن تخجل منه الإنسانية"، منتقداً "الدعم الأعمى" لإسرائيل من قبل الولايات المتحدة الذي يشجعها "على التصرف كدولة فوق القانون".


أضاف "الصديق الحقيقي لإسرائيل عليه أن يرفع الراية الحمراء في وجهها ويقول لها عليك أن تتوقفي"، محذراً من أنّ تصرفات إسرائيل "تبتدع نظاماً عالمياً جديداً".


وقال: "قانون الغاب هذا يجب أن يتوقف".