نفذت السلطات الإيرانية حملة اعتقالات جديدة بحق أبناء الطائفة البهائية، أكبر أقلية دينية غير مسلمة في الجمهورية الإسلامية، حسبما ذكر ممثلون للطائفة الثلاثاء.
يقول نشطاء أن البهائيين الذين لا تعترف بهم إيران، يواجهون الاضطهاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وأن القمع تكثف خلال العام الماضي.
وأُوقف 19 بهائيا على الأقل في عمليات دهم لمنازلهم نفذتها قوات أمنية مسلحة الأسبوع الماضي في مدينتي همدان غرب طهران، وكرج على مشارف العاصمة، وفق بيان ل"الجامعة البهائية العالمية" التي تمثل البهائيين لدى الأمم المتحدة.
واعتُقلت عشر نساء بهائيات الشهر الماضي في وسط مدينة إصفهان، وفق البيان. ووصل مجموع البهائيين المعتقلين منذ الشهر الماضي على مستوى البلاد إلى 32 شخصا.
ومن بين المنازل التي تم دهمها في همدان، منازل لخمس نساء تراوح أعمارهن بين 70 و90 عاما، إحداهن تعاني من مرض ألزهايمر، بحسب البيان.
واثنتان من النسوة المستهدفات، أرملتان أعدمت الجمهورية الإسلامية زوجيهما بعد اندلاع الثورة.
وذكرت الجمعية البهائية العالمية إن "الاعتقالات الأخيرة وعمليات تفتيش المنازل ... تؤكد تصاعد المخاوف من أن حكومة إيران ضاعفت قمعها للطائفة البهائية المضطهدة في إيران".
وقالت مجموعة البهائيين في الولايات المتحدة في بيان أرسل لوكالة فرانس برس إن جميع المعتقلين لا يزالون في السجن باستثناء امرأتين أوقفتا في إصفهان وأفرج عنهما بكفالة.
وأكدت أن "الباقين لا يزالون محتجزين ولم يُسمح لهم بتلقي زيارات من عائلاتهم والعديد منهم نقلوا للمستشفى للعلاج خلال توقيفهم" مضيفة أن أسباب نقلهم للمستشفى لم تتضح بعد.
وأثارت الاعتقالات قلقا دوليا.
وقال السفير الأميركي غير المقيم للحرية الدينية الدولية رشاد حسين على موقع إكس إن "اضطهاد البهائيين في إيران يجب أن ينتهي" وأضاف أن "نهج السلطات في استهداف النساء البهائيات أمر مقلق للغاية".
وأبدى مكتب حقوق الإنسان في كندا مخاوفه إزاء "تقارير عن اعتقالات ومعاملة تنطوي على عنف" بحق البهائيين في إيران، فيما عبر وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن عن "قلقه البالغ" بشأن الاعتقالات.
ولا تزال كل من الشاعرة المعروفة مهفاش ثابت وفريبا كمال أبادي اللتين اعتقلتا في تموز/يوليو 2022 في السجن، وتمضيان عقوبة لعشر سنوات خلف القضبان.
والبهائية ديانة توحيدية حديثة نسبيا تعود جذورها الروحية إلى أوائل القرن التاسع عشر في إيران.
ويشكو البهائيون في إيران من التمييز في حياتهم اليومية، ما يجعل من الصعب عليهم مزاولة أعمال تجارية وحتى دفن موتاهم.
كما يشتكون من حرمانهم بشكل منهجي من الوصول إلى التعليم العالي في إيران.
سجو/غد/ب ق
Agence France-Presse ©