تعهّدت الصين والولايات المتحدة الأربعاء تعزيز التعاون لمكافحة الاحترار العالمي، ووصفتا أزمة المناخ بأنها "إحدى أكبر التحديات في عصرنا".
جاء الإعلان قبل ساعات على قمة بين الرئيسين جو بايدن وشي جينبينغ في سان فرانسيسكو، ما يعزز الآمال حيال إمكانية إصلاح العلاقات بين البلدين بعد اضطرابها لسنوات على خلفية مسائل تشمل التجارة وحقوق الإنسان ومستقبل تايوان.
وفي بيان مشترك أعقب محادثات مرتبطة بالمناخ في الولايات المتحدة، تعهّد البلدان إنجاح قمة كوب28 الحاسمة للمناخ برعاية الأمم المتحدة والتي تنطلق أعمالها أواخر الشهر الجاري في دبي.
وشدد البلدان على التزامهما بأهداف اتفاقية باريس للمناخ المتمثّلة بإبقاء الاحترار العالمي "أقل بكثير" من درجتين مئويتين، مع مواصلة الجهود للحد من الزيادة لتكون عند 1,5 درجة مئوية.
وأفاد البيان أن "الولايات المتحدة والصين تدركان بأن أزمة المناخ أثّرت بشكل متزايد على بلدان حول العالم".
وأضاف "ستعملان معا.. لمواجهة إحدى أكبر التحديات في عصرنا للوقت الحاضر وأجيال البشرية المستقبلية".
اجتمع مبعوث المناخ الأميركي جون كيري مع نظيره الصيني شيي جينهوا في منتجع سانيلاندز في كاليفورنيا هذا الشهر على أمل إعادة إطلاق التعاون.
ويتفق خبراء على أن إبقاء أهداف اتفاقية باريس ضمن المنال سيتطلب جهودا جماعية هائلة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة هذا العقد.
لكن هذا الهدف يعد أصعب في عالم يشهد عواصف جيوسياسية، تشمل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين.
وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة الشهر الماضي من أن هناك حاجة لـ"خفض فوري" لانبعاثات الميثان للحد من الاحترار العالمي.
ولم تقدّم خطة واسعة طرحتها بكين الأسبوع الماضي لضبط انبعاثاتها من الميثان أي هدف محدد لخفضها.
وفي بيانهما المشترك، اتفاق الطرفان على تطوير أهدافهما في خفض الميثان لتضمينها في خطط العام 2035 لخفض الانبعاثات والمعروفة بـ"المساهمة المحددة وطنيا".
- "فك الارتباط" -
مع ارتفاع درجات الحرارة والتوقعات بأن يكون العام 2023 الأكثر حرّا في تاريخ البشرية، يقول علماء إن الضغط على قادة العالم للحد من التلوث بالغازات الدفيئة التي تؤدي إلى رفع درجات حرارة الكوكب لم يكن يوما بهذا القدر من الأهمية.
سيعتمد نجاح قمة كوب28 على اتفاق الولايات المتحدة والصين فيما تدور خلافات بين البلدين حيال مجموعة من القضايا من التجارة وصولا إلى حقوق الإنسان.
ولدى سؤاله عمّا يتوقعه من المحادثات مع شي، وصف بايدن الثلاثاء الاجتماع بأنه فرصة لترتيب العلاقات.
وقال للصحافيين في البيت الأبيض قبل التوجه إلى سان فرانسيسكو "لا نحاول فك الارتباط بالصين. ما نحاول القيام به هو تغيير العلاقة نحو الأفضل".
ولفت إلى أنه يرغب "بالعودة إلى مسار التواصل العادي: التمكن من رفع سماعة الهاتف والتحدث معا في حال وجود أزمة، والتأكد من أن (جيشينا) لا يزالان على اتصال مع بعضهما بعضًا".
بور-اهو/لين/ص ك
Agence France-Presse ©