رحبت إثيوبيا الأربعاء بقرار الولايات المتحدة استئناف إرسال المساعدات الغذائية لثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، اثر وقفها العملية منذ أشهر بسبب تحويل وجهة الإمدادات التي يتم التبرع بها.
وأعلنت واشنطن الثلاثاء أنها ستستأنف الشهر المقبل تسليم المساعدات الغذائية لاثيوبيا بعد موافقة اديس ابابا على السماح بمراقبتها في أعقاب المزاعم عن تحويل المساعدات لقواتها العسكرية.
وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "يو أس ايد" إنها ستستأنف عمليات التسليم لفترة أولية مدتها عام واحد تتحقق خلالها من تعهدات الحكومة الاثيوبية بالسماح بتعزيز مراقبة شحنات المساعدات وتتبع مسارها.
وقال نائب رئيس الوزراء الاثيوبي ديميكي ميكونين على منصة اكس "نرحب بقرار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية استئناف تسليم المساعدات الغذائية لاثيوبيا. ومن الضروري تسريع عملية تسليم المساعدات لتصل إلى جميع من هم بحاجة إليها".
وأوقفت الوكالة الأميركية وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ارسال المساعدات الغذائية إلى اثيوبيا في حزيران/يونيو بحجة وجود مخطط "واسع ومنسق" لتحويل وجهة التبرعات.
ولم تكشف الولايات المتحدة هوية الجهات التي تستولي على المساعدات، لكن منظمات الإغاثة حمّلت السلطات الفدرالية والإقليمية المسؤولية، اذ تم بيع المواد الغذائية لفائدة أفراد القوات المسلحة.
وكان برنامج الأغذية العالمي والوكالة الأميركية للتنمية الدولية قد استأنفا تسليم المساعدات جزئيا في تشرين الأول/أكتوبر، ولكن فقط للاجئين الموجودين على الأراضي الاثيوبية.
ويعتمد نحو 20 مليون شخص في اثيوبيا على المساعدات الغذائية، وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.
وتوترت العلاقات بين واشنطن وأديس أبابا، الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة، بسبب الحرب التي شنتها منذ عامين ضد المتمردين في منطقة تيغراي.
وقال مسؤولون أميركيون ومحققو الأمم المتحدة إن الحكومة الإثيوبية منعت عمدا وصول الإمدادات الغذائية إلى تيغراي واستخدمت التجويع كسلاح.
لكن الحكومة نفت هذه المزاعم، واتهمت سلطات المتمردين في تيغراي بالاستيلاء على المساعدات.
وانتهت الحرب في تيغراي بعد أن وقعت الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي اتفاق سلام قبل عام.
امو/سام/ب ق
Agence France-Presse ©