2011

الإصابات

36

الوفيات

1348

المتعافون

أماكن

بساتين غواتيمالا لمواجهة النقص خلال العزل المنزلي

02 : 00

بدأ المواطنون في غواتيمالا مواجهة النقص في المواد الغذائية خلال مرحلة العزل بسبب فيروس كورونا المستجد، من خلال زرع الخضار على شرفات المنازل أو في حدائقهم.

وتنتشر زراعة الهليون والبطاطا وإكليل الجبل والجزر والحبق فضلاً عن التوابل والبندورة والخيار والبطيخ والفاصولياء.

وتوضح الطالبة أدريانا أرماس البالغة 25 عاماً والمقيمة في العاصمة: "في السابق، لم يكن لدينا الوقت ولا المكان لكننا الآن في زمن الجائحة تمكنا من مباشرة الزراعة، وبات ما ننتجه يستكمل طعامنا".

في غواتيمالا حيث يفرض حظر التجول على السكان، سجّلت أكثر من خمسة آلاف إصابة رسمياً مع أكثر من 100 وفاة بمرض كوفيد - 19.

وتضيف الطالبة "بطبيعة الحال، نحن لا نعتاش من الزراعة مثل الكثير من الناس في الأرياف. إنها خطة طوارئ بديلة تحسباً لما قد يحصل" على صعيد الأزمة الغذائية.

وتروي أنها بدأت تنبت مزروعاتها في علب بيض وضعت فيها التراب وبدأ "بعدها النبات ينمو رويداً" موفرة لها الخضار الطازجة.

وتزرع المهندسة الكيميائية كريستا تشافيس التي تعمل من منزلها هي أيضاً في مدينة غواتيمالا بستاناً صغيراً للعائلة وتغذي التربة من خلال سماد طبيعي تنتجه بنفسها. وتؤكد "أنظر إلى ذلك على المدى الطويل لأنه يتطلب تعلّماً كثيراً وتقنيات عدة وحصد المحاصيل جزء من الطبيعة البشرية".

وترى أنه ينبغي تعليم الأطفال البستنة. ويشاركها هذا الرأي إريك توريس وهو مدرب يعلم لحساب منظمة دولية تقنيات الزراعة العضوية إلى المزارعين الذين يحتاجون للتوصل إلى الاكتفاء الغذائي الذاتي.

ويوضح إريك توريس الذي يساعد شقيقه على بناء بيت زجاجي في مدينة انتيغوا غواتيمالا السياحية في جنوب غرب العاصمة "بسبب الوضع الذي نعيشه راهناً هناك ضرورة لتوسيع الزراعات وتنويعها لسد الحاجات الغذائية".

وإضافة إلى إنتاج الأغذية، تسمح هذه الزراعات بالترويج مجدداً "للبذور التقليدية" التي تنتقل من جيل إلى آخر، حسبما يؤكد الخبير.

ويشدد إريك توريس على أن زراعة الخضار "مدرسة فهي تنتج الأغذية والبذور وتسمح بنقل هذه الإرث البيولوجي والثقافي". وبات هذا الخبير يوفر النصائح عبر الانترنت.

وقد ارتفع الطلب على البذور بشكل صاروخي مع تكاثر البساتين العائلية، ويوضح إريك توريس أنه باع في غضون أسبوعين ما كان يبيعه في غضون سبعة أشهر عادة. وباشر ابن شقيقه أليخندرو توريس وهو نادل في الثالثة والعشرين بات محروماً من العمل، الزراعة لتوفير الأغذية لعائلته وتوفير المال لدفع الإيجار.

وكما هي الحال كثيراً في انتيغوا غواتيمالا، ضربت أزمة السياحة العائلة برمتها. ويقول أليخندرو توريس "والدي دليل سياحي وشقيقتي الصغرى طردت من عملها كنادلة في حانة وشقيقتي الكبرى كانت تطهو وتحضر القهوة. اضطررنا إلى إغلاق مطعمنا بسبب القيود التي تفرضها الحكومة" لمكافحة جائحة كوفيد - 19.

لكنه يضيف بفخر "الآن مع الجزر والبطاطا في أطباقي، نقدر قيمة الأغذية والأرض" التي أنتجتها. ويضيف: "العودة إلى جذورنا أمر مهم، للأسف احتجنا إلى المرور بهذه المحنة، لنعرف من أين نستمد قُوتنا وتعلّم زراعة الخضار مجدداً".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.