مقتل عناصر من مجموعة موالية لإيران في ضربات أميركية في العراق

13 : 30

قتل ثمانية عناصر من مجموعة موالية لإيران فجر اليوم الأربعاء في ضربات أميركية استهدفت موقعين جنوب العاصمة العراقية بغداد على ما أفاد مصدران أمنيان، في تصعيد جديد في سياق توترات إقليمية متزايدة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.



وفي وقت سابق، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية الوسطى "سنتكوم" في منشور عبر منصّة "إكس" أنّها "نفّذت ضربات منفصلة ودقيقة" على موقعين في العراق، ردّاً على الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعات موالية لإيران واستهدفت قواتها وقوات التحالف الدولي المناهض للجهاديين في العراق وسوريا.



وامس الثلثاء، استهدف قصف بطائرة بدون طيار مركبة تابعة لفصيل ضمن قوات الحشد الشعبي الموالية لإيران في منطقة أبو غريب قرب بغداد ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، فيما أكد مسؤول عسكري أميركي أن القوات الاميركية في العراق "ردت دفاعاً عن النفس" بعد تعرضها لهجوم في قاعدة عين الأسد الواقعة في غرب البلاد أسفر عن "إصابات طفيفة" بين الجنود.



ونددت الحكومة العراقية اليوم في بيان بالضربات الاميركية التي استهدفت مقاتلين موالين لإيران على أراضيها معتبرة أنها "انتهاك واضح للسيادة" العراقية.



وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي في بيان: "ندين بشدة الهجوم الذي استهدف منطقة جُرف النصر، والذي جرى دون علم الجهات الحكومية العراقية ما يُعدّ انتهاكاً واضحاً للسيادة. كما تشدد الحكومة العراقية على أنّ أيّ عمل أو نشاط مسلّح يتم ارتكابه من خارج المؤسسة العسكرية، يعد عملاً مداناً ونشاطاً خارجاً عن القانون".



وأفاد مصدر أمني حكومي طالباً عدم الكشف عن اسمه في وقت سابق اليوم بـ"مقتل خمسة من عناصر حزب الله بقصف جوي في منطقة جرف الصخر".



وأكد مسؤول في الحشد الشعبي الموالي لإيران الحصيلة نفسها، مشيراً أيضا إلى سقوط "أربعة جرحى، أحدهم اصابته طفيفة"، فيما تحدث مسؤول ثالث في وزارة الداخلية عن سقوط "6 شهداء و7 مصابين ضمن المقاتلين في ضربة جوية لمسيرة في منطقة جرف الصخر استهدفت مقرات تابعة لكتائب حزب الله مع اضرار مادية".



لكن في وقت لاحق، أصدرت كتائب حزب الله بياناً تضمن حصيلة معدلة للقتلى جاء فيه: "إن جريمة القصف الأميركي لمقرات الحشد فجر اليوم والتي ارتقى فيها 8 شهداء ما مرت ولن تمر دون عقاب، وهو ما يستدعي توسيع دائرة الأهداف إذا ما استمر العدو بنهجه الإجرامي".



وكانت واشنطن ردت على هجمات استهدفت قواتها بقصف مواقع مرتبطة بإيران ثلاث مرات في سوريا. كذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات في حق سبعة أشخاص ينتمون إلى جماعتين مسلحتين عراقيتين مواليتين لإيران، بينها حزب الله.



وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بات رايدر في بيان إنه بعد تعرض قاعدة عين الأسد العراقية التي تضم جنودا اميركيين لهجوم بـ"صاروخ بالستي قصير المدى" من دون أن يسفر عن سقوط قتلى، شنّ الجيش الاميركي ضربة "على آلية لميليشيا تدعمها ايران وعدد من المقاتلين المدعومين من ايران والضالعين في هذا الهجوم".



وقد أدى الهجوم على عين الأسد إلى إصابة ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار طفيفة بالقاعدة، وفق الناطق.



وفي واشنطن أفادت نائبة الناطق باسم البنتاغون سابرينا سينغ بأنّ القوات الأميركية تعرّضت لحوالى 66 هجوماً منذ 17 تشرين الأول (32 هجوماً في العراق و34 في سوريا).



وقالت إن الهجمات أوقعت على نحو تقريبي 62 جريحاً في صفوف عناصر أميركيين.



واليوم، ندد المسؤول الكبير في الحشد الشعبي هادي العامري رئيس تحالف "نبني"، بما اسماه "الاعتداءات الأميركية" معتبراً ان "هذا العمل الجبان يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، واعتداءً آثماً على كرامة العراقيين".



وأضاف: "نؤكد اليوم كما أكدنا ذلك مراراً وتكراراً، ضرورة إخراج القوات الأميركية وكل قوات التحالف الدولي من العراق فوراً".



وأوضح أن الضربات تعد "دليلاً مضافاً واضحاً على كذب الادعاءات الأميركية بحصر تواجدهم في العراق بالمستشارين والمدربين، بل هو دليل قطعي على إن تواجدهم هذا، هو قتالي صرف سواء في قاعدتي عين الاسد وحرير، أو في باقي القواعد الاخرى".



وتبّنت معظم تلك الهجمات مجموعة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الإسلامية في العراق" في بيانات على حسابات عبر تطبيق "تلغرام" تابعة لفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران.