توجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الاثنين إلى أوروبا لحشد الدعم لأوكرانيا، في زيارة يمكن أن يصادف خلالها نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ومن المقرر أن يجري بلينكن محادثات مع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل بعد فترة أكثر من شهر تخللتها الحرب بين حماس وإسرائيل من جهة والقمة الأميركية الصينية من جهة أخرى.
ويتوقع أن يتوجّه بلينكن الأربعاء إلى جمهورية مقدونيا الشمالية لحضور اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وفق ما أفاد مسؤول الشؤون الأوروبية في الخارجية الأميركية جيمس أوبراين.
وقال أوبراين للصحافيين "نتوقع أن يجري نقاشات جيدة مع زملائنا في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن دعم أوكرانيا".
ولفت إلى أن جدول أعمال بلينكن قد يتغيّر ولم يعلّق على مسألة إن كان سيفكّر في عقد اجتماع مع لافروف الذي طلب أن يُسمح له بحضور الاجتماع السنوي للهيئة الأمنية الأوروبية التي تعد روسيا عضوا فيها.
وذكر لافروف الاثنين بأن جمهورية مقدونيا الشمالية التي انضمت إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو على خلفية غزو أوكرانيا ستسمح له بالمشاركة، لكنه سيحتاج إلى إذن لعبور المجال الجوي لبلغاريا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية الإخبارية الرسمية عن لافروف قوله إن "بلغاريا تعهّدت لمقدونيا وفق التقارير بفتح مجالها الجوي. إذا قامت بذلك، فسنحضر".
رفضت بولندا التي استضافت اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا العام الماضي السماح للافروف بالحضور، ما أثار رد فعل غاضب من روسيا.
ورفض المسؤولون الأميركيون عقد اتصالات على أعلى المستويات مع الجانب الروسي منذ الغزو، رغم أن بلينكن التقى لافروف لمدة وجيزة على هامش قمة مجموعة العشرين في الهند في آذار/مارس.
وسيتحدّث بلينكن في بروكسل عن الدعم الأميركي لأوكرانيا على مدى الأشهر المقبلة، فيما تواصل كييف عمليتها المضادة في وقت ينصب الاهتمام العالمي بمعظمه على الشرق الأوسط.
وتحاول إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إقناع الحزب الجمهوري بالموافقة على حزمة دعم إضافية لأوكرانيا بقيمة 61 مليار دولار، ربطها الجمهوريون بالدعم لإسرائيل وتايوان.
ولفت أوبراين إلى أن الإدارة واثقة من دعم الكونغرس لأوكرانيا واعتبر أن المساعدات هي "جهد جماعي" مع دفع كييف 60 في المئة من كلفتها العسكرية ودعم حلفاء الولايات المتحدة أجزاء من باقي الحزمة.
وأضاف "أعتقد أنه من الضروري لحلفائنا أن يسمعوا بأننا سنواصل القيام بدورنا وإن كان الكونغرس يناقش الخطوات المقبلة لما سنقدمه".
لب-شت/لين/ب ق
Agence France-Presse ©