أبلغت كوريا الشمالية مجلس الأمن الدولي الاثنين بأن إطلاقها لقمر صناعي لأغراض التجسس يندرج في إطار الدفاع المشروع عن النفس، رافضة موجة تنديدات قادتها الولايات المتحدة.
واعتبرت قوى غربية واليابان وكوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية انتهكت قرارات مجلس الأمن الدولي عبر إطلاق القمر الصناعي الأسبوع الماضي والذي قالت بيونغ يانغ إنه قدّم بالفعل صورا لمواقع عسكرية مهمة أميركية وكورية جنوبية.
وفي مشاركة نادرة في مجلس الأمن، قال مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونغ إن البلدان الأخرى لا تواجه أي قيود على الأقمار الصناعية.
وأفاد "لا توجد دولة في العالم في بيئة أمنية أخطر من جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية".
وأضاف "يهددنا طرف معاد هو الولايات المتحدة بالسلاح النووي".
وتابع "إن تطوير واختبار وتصنيع وامتلاك أنظمة أسلحة تعادل تلك التي تملكها الولايات المتحدة أو تطورها هو حق مشروع لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية".
وسخر من الاتهامات الأميركية بأن تكنولوجيا الأقمار الصناعية ساعدت كوريا الشمالية في تحسين إمكاناتها الصاروخية متسائلا إن كانت الولايات المتحدة تضع الأقمار الصناعية في المدار بواسطة "المنجنيق".
ورفضت مندوبة الولايات المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تأكيدات كوريا الشمالية أنها تحرّكت من منطلق الدفاع عن النفس وأشارت إلى أن المناورات الأميركية الكورية الجنوبية "روتينية" و"دفاعية في طبيعتها".
وقالت "نخفف الخطر عمدا ونتبنى الشفافية عبر الإعلان مسبقا عن المناورات بما في ذلك التواريخ والأنشطة، بخلاف جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية"، مشددة على أن المناورات لم تنتهك أي قرارات لمجلس الأمن.
وذكرت وكالة التجسس الكورية الجنوبية بأن روسيا الساعية للحصول على دعم لحربها في أوكرانيا، ساعدت كوريا الشمالية في ما يتعلق بالقمر الصناعي بعد قمة كيم والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي أن كوريا الشمالية سلّمت روسيا أكثر من ألف حاوية معدات عسكرية وذخيرة.
وعرضت روسيا والصين، الحليفة الأبرز لكوريا الشمالية، قرارا عارضته الولايات المتحدة ينص على تخفيف العقوبات على بيونغ يونغ كجزء من الجهود الرامية للتشجيع على الحوار.
واتّهم المندوب الصيني غينغ شوانغ الولايات المتحدة بـ"تأجيج التوتر والمواجهة" عبر تحالفها عسكريا مع سيول.
وقال "إذا كانت جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية تشعر بأنها مهددة بشكل دائم وبقيت مخاوفها الأمنية المشروعة بدون حل، فلن يكون بإمكان شبه الجزيرة إيجاد مخرج من المعضلة الأمنية وستعلق في حلقة مفرغة من التحرّكات الانتقامية".
ابد-شت/لين/ب ق
Agence France-Presse ©