منظمة الصحة العالمية: وقف الحرب في غزة "مسألة إرادة"

4 دقائق للقراءة

اعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الأربعاء أن إنهاء الحرب في غزة "مسألة إرادة"، فيما يعاني النظام الصحي في القطاع من "شلل" بعد أسابيع من القصف والمعارك.

وقدّر المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحافي في جنيف أن "هدنة إنسانية (ممتدة) أو حتى وقفا لإطلاق النار ممكن" في قطاع غزة لكن شرط أن "يأخذ أصحاب النفوذ الأمر على محمل الجد"، من دون أن يذكر الجهات التي يقصدها. 

وأضاف خلال المؤتمر الذي خصص إلى حد كبير للنظام الصحي في القطاع الفلسطيني، "هذا ممكن، إلا أن أصحاب النفوذ لا يعملون على ذلك. هذا هو الوضع، الأمر ممكن، إنها مسألة إرادة".

ولا يزال 15 مستشفى فقط من أصل 36 في غزة يعمل بكامل طاقته، لكن هذه المستشفيات "مكتظة بالكامل".

ولفت إلى أنه في شمال غزة لا تزال ثلاثة مستشفيات فقط من أصل 25 تعمل، وتم تقليص الرعاية هناك "إلى أدنى مستوى".

وأوضح تيدروس أن تعليق الأعمال العسكرية سمح لمنظمة الصحة العالمية بزيادة الإمدادات الطبية إلى غزة ونقل مرضى من مستشفى الشفاء، الأكبر في القطاع، إلى مستشفيات أخرى في الجنوب.

خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهدنة، تلقت منظمة الصحة العالمية 121 شحنة من الإمدادات في مستودعاتها في غزة، تشمل السوائل الوريدية والأدوية ومستلزمات المختبرات ومستلزمات علاج الصدمات والجراحات.

وأكد المسؤول الأممي أن "أكبر انشغالات منظمة الصحة العالمية يظل دعم النظام الصحي في غزة والعاملين الصحيين ليتمكنوا من أداء وظائفهم"، واصفا النظام الصحي بأنه "معطل بالفعل".

- نظام صحي "مشلول" -

من جهته، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد بيبيركورن "نحن قلقون للغاية لضعف ما أسميه النظام الصحي المشلول".

وأوضح المسؤول أن مستشفيات غزة كانت تضم 3500 سرير قبل الحرب، لكن الرقم تراجع إلى 1500 سرير فقط وهناك حاجة إلى زيادة سعة الأسرة على الفور داخل المستشفيات التي لا تزال تعمل.

وقال بيبيركورن "نقدر أن هناك حاجة إلى 5000 سرير، لذلك أمامنا طريق طويل لنقطعه".

وشدد على أن "أي استئناف للعنف يمكن أن يلحق ضررا بالمرافق الصحية ويؤدي إلى خلل في مزيد من المرافق الصحية. ولا يمكن أن تتحمل غزة على الإطلاق خسارة مزيد من أسرة المستشفيات".

أما مدير الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية مايكل راين، فأكد أنه "من المستحيل" أن تتمكن فرق الطوارئ الطبية الوافدة من تعويض القدرة المفقودة في النظام الصحي في غزة.

وأضاف راين "غدا، حتى لو أُعلن السلام، فإن أمامنا تحديا هائلا للغاية في مجال الصحة العامة وتقديم الخدمات الصحية".

تعرض قطاع غزة لقصف إسرائيلي بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس الإسلامية على أراضي الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر وخلف 1200 قتيل إسرائيلي وأدى إلى احتجاز 240 رهينة، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ولم يتوقف القصف - الذي خلف نحو 15 ألف قتيل بحسب سلطات حماس - إلا بعد إعلان هدنة إنسانية نهاية الأسبوع الماضي، للسماح بإطلاق سراح عشرات الرهائن الذين تحتجزهم حماس وفصائل أخرى، مقابل إطلاق أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

كما أتاحت الهدنة تسريع إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية لسكان القطاع الذين يناهز عددهم 2,4 مليون نسمة.

رجم/ح س/ب ق

Agence France-Presse ©