توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس الى دبي للمشاركة في مؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ (كوب28) حيث سيدفع في اتجاه مبادرة بشأن الفحم ويعقد لقاءات بشأن الحرب في غزة، قبل الانتقال السبت الى قطر التي تؤدي دورا رئيسيا في الهدنة بين إسرائيل وحماس.
وقبيل مغادرته فرنسا الخميس، أعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيتوجه الى الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب28) الذي بدأ الخميس في دبي، ومنها الى الدوحة للقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني السبت.
وتؤدي قطر دورا محوريا في الوساطة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ اندلاع الحرب بينهما في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أفضت الى هدنة وتبادل للرهائن والمعتقلين.
ومن المتوقع أن يلتقي ماكرون خلال مشاركته في مؤتمر المناخ، عددا من زعماء الدول الإقليمية مثل نظيريه الإماراتي الشيخ محمد بن زايد والمصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة الى الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ.
ويعمل الرئيس الفرنسي على الدفع نحو تأمين الافراج عن كل رعايا بلاده الذين تم أخذهم رهائن ونقلهم الى قطاع غزة خلال الهجوم الذي حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. ولا يزال خمسة فرنسيين يعتبرون رهائن أو في عداد المفقودين.
كما يسعى ماكرون في اتجاه الدفع نحو تمديد الهدنة التي توصلت إليها إسرائيل وحماس اعتبارا من 24 تشرين الثاني/نوفمبر، على أمل التوصل الى اتفاق أطول لوقف إطلاق النار.
وأتاحت الهدنة التي أقرت بداية لأربعة أيام وتمّ تمديدها مرتين بعد ذلك، الإفراج عن رهائن في غزة، لقاء إطلاق سراح معتقلين من السجون الإسرائيلية، وسمحت بإدخال المزيد من المساعدات الانسانية الى القطاع المحاصر.
كذلك، يأمل ماكرون في أن يناقش مع محاوريه ضرورة العمل لإعادة حل الدولتين إلى المسار الصحيح.
في مؤتمر المناخ، يحمل ماكرون معه مبادرة لدفع الدول النامية على التخلي بشكل سريع عن استخدام الفحم الحجري الذي تعتبره باريس العدو الأول في مواجهة انبعاثات غازات الدفيئة المسؤول عن ارتفاع حرارة الأرض.
وتقوم المبادرة الفرنسية على دعم هذه الدول في "الانتقال العادل" في المجال البيئي، من خلال زيادة مطردة في الاستثمار بموارد الطاقة النظيفة، أكانت المتجددة منها أم النووية، لكن أيضا من خلال تسهيل تحويل المحطات القائمة العاملة بالفحم الحجري.
- "مفاوضات شاقة" -
وكان مقربون من ماكرون أكدوا سابقا أن فرنسا تتوقّع "مفاوضات صعبة" في مؤتمر الأطراف والتحدي المتمثل "التغلب على الانقسامات المعتادة".
وقال مصدر في قصر الاليزيه للصحافيين الأسبوع الماضي "نتوقع مفاوضات صعبة لأن الموضوع في حد ذاته صعب وينطوي اليوم على عواقب ملموسة على العديد من الدول".
وأضاف "ستكون الصعوبة التي سنواجهها هي إظهار الالتزام الجماعي والقدرة على التغلب على الانقسامات المعتادة بين الشمال والجنوب، أو البلدان التي تطمح إلى تنمية أسرع وتلك التي حققت تنميتها بالفعل"، معتبرا أن "السياق الجيوسياسي لا يساعد" على ذلك، خصوصا في ظل حربين في أوكرانيا وقطاع غزة.
وتأمل فرنسا من الدول المنتجة للنفط تطوير تقنيات احتجاز وتخزين الكربون.
ويعتبر الاليزيه أن هذه التقنية تشكّل عاملا في مجال مكافحة تغيّر المناخ، لكنها "ليست الحل لمتطلبات الانتقال المناخي"، ولا يجدر بها أن "تصرف الاهتمام" عن خفض الانبعاثات.
وحددت فرنسا أهدافا عدة لمؤتمر كوب28: زيادة القدرات المتجددة في العالم ثلاث مرات بحلول 2030، زيادة القدرات النووية ثلاث مرات من الآن وحتى 2050، تسريع وقف التمويل الخاص للمحطات العاملة بالفحم الحجري، الحفاظ على آبار الكربون وإظهار الصلة بين مكافحة الفقر والالتزامات المناخية أو التنوع البيولوجي.
وسيتمحور جدول أعمال ماكرون في دبي حول هذه العناوين العريضة، من خلال المشاركة على وجه الخصوص في نشاط متعلق بالطاقة النووية السلمية وآخر بشأن التخلي عن استخدام الفحم.
ففف/كام/نور
Agence France-Presse ©