الحرب بين إسرائيل وحماس تلقي بظلالها على مؤتمر المناخ في دبي (ريبورتاج)

4 دقائق للقراءة

حلت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في صلب الاهتمام في مفاوضات مؤتمر الأطراف بشأن المناخ في دبي الخميس حيث، دعا نشطاء إلى وقف إطلاق النار، بينما اغتنمت الدولة العبرية الفرصة لطلب إطلاق سراح رهائن.

بعد أكثر من سبعة أسابيع على اندلاع الحرب المدمّرة، افتتحت محادثات كوب28 بدعوة وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي رئست بلاده الدورة السابقة، للوقوف دقيقة صمت على روح "جميع المدنيين الذين قتلوا" في هذه الحرب.

وكانت الحرب أيضًا على أجندة الناشطين خلال المؤتمر، حيث حث مدافعون عن العدالة المناخية ارتدوا الكوفية، على وقف إطلاق النار وإنهاء الحصار الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 17 عاما، والذي تمّ تشديده في أعقاب اندلاع الحرب الأخيرة عبر قطع امدادات الماء والكهرباء والغذاء والوقود.

وقالت ليدي ناكبيل التي تمثل ائتلافا يضم 350 منظمة للعدالة المناخية خلال مؤتمر صحافي "نحن هنا للتعبير عن تضامننا مع الفلسطينيين والدعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار".

واندلعت الحرب بعدما شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر احتجزت خلاله نحو 240 رهينة اقتادتهم إلى غزة، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقتل 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم مدنيون قضى معظمهم في اليوم الأول من الهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية. 

وردّت إسرائيل بقصف مدمر على غزة ترافق منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر مع عمليات برية واسعة داخل القطاع، متوعدة "بالقضاء" على حركة حماس، ما تسبب بمقتل أكثر 15 ألف شخص في القطاع بينهم أكثر من ستة آلاف طفل، وفق حكومة حماس. ويقدر الدفاع المدني في غزة عدد المفقودين بنحو سبعة آلاف.

والأسبوع الماضي، توصل الطرفان الى هدنة موقتة بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، أتاحت وقف القتال اعتبارا من 24 تشرين الثاني/نوفمبر، والافراج عن 70 من الرهائن الإسرائيليين، لقاء إطلاق سراح 210 من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. كما أفرجت حماس عن 27 رهينة أجانب من خارج اتفاق التبادل مع إسرائيل.

ويعتزم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الذي يتوقع وصوله إلى الإمارات الخميس اغتنام زيارته لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ لخوض حملة دبلوماسية لإطلاق سراح الرهائن.

وقالت الرئاسة الإسرائيلية في بيان إن هرتسوغ سيعقد "سلسلة اجتماعات دبلوماسية حول أهمية الإفراج عن الأسرى الذين تحتجزهم حماس".

وأضاف البيان أن هرتسوغ "يعتزم إشراك قادة العالم في جهود إنسانية عالية المستوى لإعادة الرهائن".

ومن المتوقع أيضًا أن يحضر المؤتمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسيكون في القاعة نفسها مع هرتسوغ الجمعة حين سيلقي كل منهما كلمة.

- "تطبيع العنف" - 

وحضر ناشطون من بلدان مختلفة الى دبي، وهتفوا وهم يرتدون الكوفية بحرية الأراضي الفلسطينية "من البحر الى النهر".

وشارك عشرات أيضًا في تجمع آخر دعوا خلاله إلى وقف الحرب.

وقال أسد الرحمن، المتحدث الرئيسي باسم تحالف العدالة المناخية "نرى أن الدول الغنية نفسها التي تقول إنها لا تملك المال للمساعدة في دفع ثمن الأضرار التي سببتها للمناخ، تقول إن لا مشكلة لديها في دفع ثمن القنابل التي تنهمر فوق رؤوس الأبرياء". 

وكان من بين الناشطين عضو في شبكة العمل المناخي من غزة طارق لوثون. وقال لوثون البالغ من العمر 32 عاماً والمقيم في الولايات المتحدة إن 95% من أفراد عائلته موجودون في القطاع المحاصر، بما في ذلك أفراد من أسرته الكبيرة لقوا حتفهم في الحرب.

وقال لوكالة فرانس برس "إذا لم نتخذ مواقف في لحظات خطيرة مثل هذه، فإننا نسمح بوضع يصير معه هذا النوع من العنف أمرا طبيعيا".

هع/ص ك/كام

Agence France-Presse ©